الحب من الالف الى الياء ( ياسمين - ابراهيم )

كتبها ibrahemkhalil ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 12:30 م

هو…

تأخير في التقديم
 

التي يسافر صوتي اليها دوما…

في عمق السواد…اجدك البياض دوما..ومازلت انتظر…!!
تلك اللحظة التي نلتقي لتبقى لتدوم اللحظة للابد..
فقد باتت لقاءاتنا المؤقتة ..التي تبدأ بـ ..لماذا لا يتوقف الزمن هنا..ولكنه
لا يصغي لنا…ليصل الى لحظة الوداع الاشد فتكا بنا..

انتظر..
ماذا انتظر ؟؟
عصا الساحرة في حكاية سندريلا..وكنت قد اضعت عيني لكثرة مافتشت عن مقاس
حذائك…

آه يا انت..ماذا اخط واصف؟؟…
وقفت في منتصف الكون…اناديك الهتي الخرافية ..على مسمع منك ..

…………………………..

بت اكره الكتابة والحديث عبر الاقمار الصناعية…
اود ان اغازلك …استفزك….اهامسك..ابوح بك اليك..على مقربة منك…

………………………..

في هذا الزمن الرديء..الاخرين سينثرون رفضهم,,ويديرون ظهورهم..

……………………

اود ان اغزل من شعاع الشمس عقدا تفوح منه رائحة الجاردينيا…واكلل به عنقك
العاجي…
…………..

اريد ان اقول لك: انت جنوني……..

لكني ما زلت انتظر…
انتظر ان ترمي بفرحك الى ذلك الطير القابع في صدري..
انتظر انهمار المطر..ويدي تسبح بيدك….
……………….

هل يمكن ان تسكن المرأة الرجل…كما تسكنيني…!!!

……………….

كل يوم اقبض داخلي على امل جديد…ربما الم…يقول لي …ستلتقيان قريبا…
وكم بتنا نكره قريبا…

ثمة ابجدية وله تبدأ ما

————————————————————–
ياسمين ……
121366

بين كل القصص واساطير الحب الخرافيه..
بحثت عنك حبيبي منذو زمن..في زمن انتهت منه المعجزات….

هجرت جسدي كل ليله لابحث عن بصيص روحك بين احلام يقضتي…
تدعيني للرقص كسندريلا تلاشت عندها نبضات الساعات…

ويقف الوقت مأخوذاً بسحر حب هائم..
ويلبس الوجود الصمت..وتتلاشى عنده الماده..
ونظل نحن فقط..روحان اجهدهما الحزن وادركهما الحب…
وننقذ ما تبقى من احلامنا..افراحنا..امانينا…

وتجرني صحوتي المعهوده..ويدق ناقوسها لـ اتيقن صدق الخرافات..
لـ اعلن حقيقة منشوده.. ويحي وتلك التأملات…
وتصهرني خلجة قرمزيه ممزوجة بلمحة ادبيه..
اهو ذنبي في دخول جنات جبران خليل جبران الابديه؟!…

انا ها هنا..وهناك انت…
اعجب لامر هذا الحب.. كيف له الاختراق عبر تلك المسافات؟!!!!..
ويبيح لنا الهوى ويكشفه!..

واتسأل هل كان الشوق يعرفك؟..ام هي اسطورة الحب في التقاء الروح بنصفها الثاني واتحادها؟…

لا ادري غير انه حب يريد الاعلان عن نفسه..فوق كل الازمنه والمساحات..
ليمتد عابراً البحار.. موصولاً بقلبينا..

ثمة حب ازلي ما

————————————–
ابراهيم ……

(الف)

وتراودني نفسي عن نفسي…فيختلج القلب…ويسقط الحب صريعا,,,

امقت البعاد …فتزداد المسافات,,,
ويسقط كل يوم أيوب…لاعنا ارباب السماوات..
ويرمون يوسف في غياهب السجن…واثقا ان عشقه سينتصر,,,
ويصلب المسيح عشقا…

آخ..كيف تسحبنا الكلمات الى الماضي السحيق…
لنقول..القادم أجمل….
فلست ايوب او يوسف او

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السقوط الى الاعلى ..(نص مسرحي )

كتبها ibrahemkhalil ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 00:52 ص

مسرحية
السقوط الى الاعلى

 شخوص المسرحية:

الرجل : عمره ما بين 30 - 40 عاما
المرأة : عمرها ما بين 25- 30 عاما وهي  زوجة الرجل او عشيقته
الشاب : عمره ما بين 18 – 20 عاما وهو طالب.
الفتاة : عمرها ما بين 12 – 15 عاما وهي اخت الشاب
مايا : عمرها من 5 إلى 6 سنوات وهي آلهة الخصب

السقوط  الى الاعلى
المكان :
 المكان غير محدد المعالم . فضاء الخشبة فارغ والخلفية سوداء في بداية العرض.
وهناك بعض الكتل غير محددة المعالم على الخشبة ( سينوغرافيا) موزعة على الخشبة وتوظف حسب المشهد .

(تفتح الستارة)
خمس شخصيات موزعة على الخشبة :  الرجل والشاب والمراة مرتبين بشكل يكون فيه الرجل في عمق المسرح ثم المرأة بشكل مائل في الوسط والشاب في مقدمة الجزء الداخلي اما الفتاة فتكون في مقدمة الخشبة على تماس مباشر مع الجمهور اما الفتاة الصغيرة فتكون في احدى زوايا المسرح تستمع فقط .
وعندما يبدا الحديث في البداية تكون الاضاءة لكل واحد منهم على حدة بحيث انه عندما يتحدث الرجل يكون اظلام على البقية وهكذا …

(تفتح الستارة)  
( اضاءة على الرجل ..راسه بين يديه ويهذي )
الرجل : هذه الاسماء … لماذا الكأس كأس …وهذا الماء ماء … هل هي اسماء بديلة عن الايماء..اعطاها اسمائها شخص ما في يوم ما اسمائها !!! والانسان البدائي كيف كان يقول للآخرين : انا متعب او لزوجته انا اشتهيك !!!
(اطفاء ثم انارة على الشاب )
الشاب : (تائه النظرات في كل مكان )
        س عدد مجهول … ص عدد مجهول والاجابة ( صمت ) تساوي ع وهي (صمت)  ايضا مجهولة القيمة ( وكأنه وجد شيئا ضائعا ) والشرف والكرامة ..( يضحك)
وما ارتباط الحشيش بحرف الاستفهام ( كيف) التي جوابها دائما حال منصوب عليها…. وما علاقة ( مَن) بالعاقل … وليس بالجار والمجرور بكسر الميم (مِن) .. وهل كسرة تقلب وجه التاريخ… وما الفرق بين تَقتل وتُقتل …
 ( اطفاء على الرجل وانارة على الفتاة )
الفتاة sad ضاحكة) اكبر من مساحة الوطن العربي ….
المرأة : وهل زيد ذهب الى المدرسة تختلف عن ذهب زيد الى المدرسة
الشاب: وهل اشبع مكتشف الاعراب غروره….. ولن يتواصل متكلم العامية مع متكلم اللغة العربية الفصحى!!!
ما وجه الاختلاف بين الفاعل والمفعول به اذا كنا نستطيع قلب الاشياء…. فيصبح الفاعل مفعولا به او مفعول به ….( صمت )
( يصرخ) آآآآآآآآآآآه …وماذا يفيد وزن الافعال بميزان ( فعل) وهو مستفعلٌ فيه…
( صمت) ..( بشرود وشهوة) وهل تفيدني تاء التأنيث ولا اجد انثى امارس معها ابسط حقوق الانسان !!!
الرجل : ولماذا لم يرد الله ان يأكل آدم من تلك الشجرة وهو يعلم انه سيأكل منها …..
(صمت) ( بغضب ) لماذا فضلني الله على مخلوقاته…. ونسلي سفاح قربى….ولماذا اعاقب على ماقترفت يدا آدم .!؟!؟…
الشاب : ( غاضبا) هل انا وقح ..!!؟؟
لماذا انا وليس انت .. او هو … او هو …او هم ..!
من صاحب القرار …
الرجل : ( وكأنه يحدث البقية )
حسنا جدا … ولكن ….
لمذا جئت الى هذا المكان باكيا .. ؟ هل كنت اعرف حقيقتي قبل ان تبدا ؟؟ ام اني عشت حياة قبل هذه ..
وهل شهوتي تشبه شهوة حيوان ابي المنوي عندما سبق الملايين ليلتقي بحبيبته في كفتيريا امي !!!..
الشاب : وهل شهوتي لموتي تشبه تعبي وتعبي يشبه حبيبتي وحبيبتي ميتة …؟
الرجل sad يصرخ ) لماذا لست انا من يقررمتى اعيش … وليس شهوة ابي!!!… رأسي….( يتألم)
المرأة: وما دخل الله في مواضيع سخيفة كهذه ..
الشاب : اذا مت هل سيتوقف العالم … ( صمت ..بأسى ) ام سيتوقف في داخلي فقط …ام فقط انا من توقف عن الحياة ؟!؟!
(من هنا الحوار متصلا و الشخوص تحاور بعضها)
الرجل : الله حالة نفسية …
المرأة : متى تعرفت عليه ؟!
الرجل: منذ زمن ..
الفتاة : كيف !!!
الرجل : عندما شعرت بالبرد..
الشاب : ( ضاحكا) هل شعرت بالدفء عندها..
الرجل : لا… لكني شعرت بالرعب ..
الفتاة : لماذا ؟؟!!
الرجل:(يرتعد)  لقد خفت ..
الشاب : وماذا بعد ..!!
الرجل: ( مبتسما) ذهب البرد ..
المراة : هذا مدهش ..
الرجل : ( غضب يخالطه الرعب) ولكن الرعب بدأ…
الجميع : اذا ..!!!!
الرجل : لم استطع الشعور بالبرد والرعب معا ..
الحميع : لم نفهم …
الرجل : هل تستطيع الشعور بالالم من مكانين في نفس اللحظة ؟!
الشاب : ( متفاجئا) لم اجرب..
الرجل : لا استطيع اكثر من ذلك
المرأة : انت متعب..
الرجل : تعب من الانسان …
الشاب : حاول النوم يا عزيزي..
الرجل : رأسي يؤلمني ..
الشاب : استعمل الدواء ..
الرجل : ارى الكوابيس..
المرأة : ماذا تريد اذا ؟؟
الرجل : الموت ….
الجميع : ( بغضب) مت اذا …
الرجل : الموت طلبته فلم يلبي .. فهو شيء .. او .. لا اعرف ماذا اسميه ..المهم هو عاق .. ولا تسألني ان كنت يائسا … فأنا من اعلن يوما أن الامل قد مات… لهذا انا اكثر المتفائلين حضورا على موائد رؤوس الاطفال المبعثرة في صحون حوافها مزينة  بدم مطلي بالذهب وفي داخلها رسم جميل لأسطورة قصص الحب .. روميو وجولييت..فهل شكسبير هو تاريخ المسرح…(صمت)
( يحلم)
اشكركم .. فقد كان الطعام لذيذا جدا … نسبة الدم ممتازة .. وكان هناك تناسق بين الرز ولحم الاطفال…( صمت)
الشاب : ( مذهولا) آه..
هل طفولتي تعني لكم شيئا ….. ولكن ..
وبما اننا مجتمعون على هذه المائدة الضخمة اللذيذة من دماء الطفولة البريئة..وصدقوني انا لا انوي ازعاجكم … فأنا اعرف رقتكم اتجاه الطفولة البريئة… و
الفتاة : ( مقاطعة) قبل ذلك سأقدم لكم الطبق الرئيسي .. وارجو ان ينال اعجابكم
طبق من الاجنة مكتملة النمو … ذبحت على عجل ..وذكر اسم الله عليها طبعا..وقبل ان تلامس اثداء امهاتها … وعمرها لم يتجاوز الساعات الاربع…
( اظلام) ( ساعة بيغ بن تدق )
صوت الفتاة:( تضحك ) بما فيها بيغ بن …
( انارة خفيفة ) ( يفاجأ الجميع بصوت الساعة وكأنهم كانوا نائمين)
(اظلام)
( إضاءة) (لا احد على المسرح سوى الرجل)
( الرجل يجلس كما كان في المشهد الاول)
(انارة عامة)
( تدخل الفتاة الصغيرة … يقف الرجل وينظر اليها )
مايا: ( تحاول الكلام ) ( لا يصدر منها اي صوت … فقط اشارات )
( يسقط الرجل متهالكا على ركبتيه)
الرجل : آه …من كان منا يهذي انا ام انت ؟؟!!
مايا : ( تحتضن رأسه بين يديها بحنو امراة في الثلاثين)
الرجل : ( يرفع راسه وينظر اليها)
         ( يكتشف بعد ذلك انها تمثال)
( صارخا) لا…
( عندها تدخل المرأة)
المرأة : ماذا هناك …
الرجل : ( لا يجيب)
المرأة : لماذا صرخت …
الرجل: ( لايعرف كيف يعبر) ( صمت) لقد تحركت .. تحركت … تحركت
المرأة : من التي تحركت ؟؟
الرجل : ( مسرورا) مايا .. لقد تحركت
المراة: (بغضب ) مايا !!! اين هي مايا هذه !!!
الرجل : ( مشيرا الى التمثال ) ها هي ..
المراة : ( تضحك بعهر) لقد عدت مرة اخرى الى ذلك !!! ( تتوقف فجأة عن الضحك وتصرخ) اوقف هذه اللعبة .. كل يوم نصل الى ذروتها … وانت ما زلت تكرر وتعيد … الى متى سيبقى هذا .. الى متى !!!
الرجل : ( مندهشا) اكرر ماذا !!!
المراة : ها قد عدنا …
الرجل : عدنا الى ماذا ؟؟
المراة : ما بك ايها الاحمق … كلما كنت وحيدا .. تحضرني بصراخك … تحركت .. رأيتها …. لقد جاءت وحدثتني …هل اصبت بالجنون .. او انت مخبول منذ البداية …
الرجل : عن ماذا تتحدثين … من التي جاءت … وم….
المراة : ( مقاطعة) ( تصرخ بملئ صوتها ) ما بك … ما بك .. ما …بك !!!!
        سأجن…
       ( اظلام .. وانارة على المراة فقط)
       عندما عرفته كان شفافا كالماء …
       ( تتذكر _ flash back)
       ( الرجل والمراة يجلسان على احدى الكتل )
      ( بدون كلام _ فقط نظرات وتلامس ايدي.. وبكاء من كلا الطرفين)
      ( عودة الى المشهد)
المراة : كان يحدثني عن الحب … ثم …ثم .. آه ..لا لالالا ( كأنها وجدت          ضالتها ) لماذا لم انتبه الى ذلك .. كان دوما يحلم بين يدي … يقول اشياء لا                               افهمها .. كان يقول..
        ( تتذكر_ flash back المشهد السابق ) ( الرجل وكأنه يخطب وامامه                           جمع من الناس)
الرجل : في هذا المكان لا فرق بين المحاكم والقمامة … هنا الخوف وحش يخرج                من بين مخالبه عالم لا يرى شيئا …وانا وحدي ادور في شرنقة جدرانها مرايا               … واقفز من جثة لاقع في جثة اخرى ( يقترب من المراة ويمسك يدها ) حبيبتي ..لا ارى شيئا سوى الموت والدم والجثث المرمية على جوانب الطريق …
( عودة الى المشهد الرئيسي)
المراة : لا …لا ..لا …( تسقط على الارض باكية)
لما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قـلـب ……تـوقـف

كتبها ibrahemkhalil ، في 22 يونيو 2008 الساعة: 23:15 م

قلب …….. توقف 1996

قلب يتوقف ببطء
يضخ الدم بصعوبه
قلب يحاول أن ينسى كل شيء
ويمحو كل اثر للسعاده
وها هو…. يمنع دخول الدم اليه
يمنع الاستمرار في الحياة

قلب هو قد احب
وما اصعب الحب عليه
قلب هو ينجرح بسهوله
ينجرح في اي لحظه
ومن هب النسيم

قلب هو لم يبقى منه شيء
غير شكله الخارجي
يحاول الجميع اسعافه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الــشــوق

كتبها ibrahemkhalil ، في 22 يونيو 2008 الساعة: 23:11 م

الشوق

الشوق لحن من الحان العهد القديم

رحلة من بداية مجرى الدم الى نهايتها

رحلة من الالم الذي لا يهداء

صوت مكتوم في النفس

يهز مشاعرنا….ينفض احاسيسنا

ويلاحقنا اينما ذهبنا

يحيطنا في كل ان فنشعر به

يؤلمنا ثم نفتح له الباب

وهو يجرحنا ونشعر به يدخل بموده وثقه

يلمسنا ويرتب على اكتافنا ويغادرنا

بعد ان حملنا بالهم وال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الى حبيب مع كل الحب

كتبها ibrahemkhalil ، في 22 يونيو 2008 الساعة: 23:02 م

الى حبيبي مع كل الحب  kisses kisses

يا الهاً اعبده….اقدسه
انت وحدك الذي علمتني الوثنيه….
فقبلك كنت مؤمنه!………
وعرفتك وصرت عبدك

اطلب ما شئت…فقد وهبت نفسي فداك
ان طلبت جسدي قرباناً لك فاكون

ان طلبت في النار احرق
فالنار من اجلك تهون

أمر بذبحي كالشاة…او شنقي ..او ارمني في ظلام السجون

فان غذبوني ومهما عذبوني وعنك ابعدوني
فستبقى صورتك امد العمر تسكن ما بين الجفون

اجببتك….. وعاهدتك
فمهما طلبوا مني فحبي لك لن يخون……………….

                                    ياسمين            

——

في لحظة ما …لا تدري متى …ولن تدري …
يأتيك وابل من التمرد الداخلي على كل شيء …لتعيش لحظة عشق واحدة …ولا تنظر اب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حـــــــــــــــالات و وجــــــهـــــــات نــــظـــــــــر

كتبها ibrahemkhalil ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 23:38 م

كثير من الكتاب …وعندما يريدون ان يكتبو عن انفسهم …يبدأون بعبارة ….( ما اصعب ان يكتب المرء عن نفسه ) …ولكني اقول …ما اسهل ان تكتب عن نفسك …( قائل ما سيقول وهو يقرأ هذه الكلمات ) انت تحب ان تكون ضد …ساجيبه لو اني سمعته دون مواربة …انا ضد …وضد الضد ذاته …لا يهم …
- ولماذا هذه المقدمة ؟
- انها وجهات نظر يا عزيزي …فاصمت وتابع القراءة …او اذهب لغير رجعة …ولا تقل اني اصادر حريتك ..فانت بما انك دخلت الى هنا …اذا انتهت حريتك وبدات حرية التصرف لدي ….وقد اكون ديكتاتورا في تعاملي مع الكلمة …لذا وجب عليك التحمل …فاصبر على ما اقحمت نفسك به …

انتهى ….

بداية جديدة …

من انا ؟
كتلة من الافكار المضادة …

ماذا تفعل ؟
احاول اقتراف الحقيقة …

عن ماذا تتحدث ؟
عن كل شيء واي شيء ….هي وجهات نظر …فاصبر ولا تتعجل …

من اين تريد ان تبدأ ؟
سأبدأ من حيث اشاء انا …سأبدا من سؤال يطرح علي دائما …
-لا نراك تكتب الا في ساحة الحوار المنوع ….وان كتبت في ساحات اخرى يكون التعليق ساخرا ….مع انك تتدعي المعرفة او تنتحل احيانا صفة الباحث …وتحاول اقتراف طريق لك ….فلماذا هذا كله ؟

ستكون الاجابة حتما بسيطة …
فالحوارت الكتابية لا تستهويني …والنقاشات ذات البعد الواحد اكرهها …ستسالني مذا تقصد بالنقاشات ذات البعد الواحد …؟
ساجيبك يا عزيزي …اليك وجهة نظري :
- عندما ادخل نقاشا وانا احمل احتمالية خطأ الفكرة اكون صاحب حوار جيد وابحث واناقش كي اصل الى نتيجة …لكن عندما ادخل نقاشا لاغالط الاخر عندها ادخل حوارا عقيما …لان الاخر سيسحبني اليه ….فأنا  عقلي الباطن اتهم هذا الاخر بالتعصب لفكره …ولكن الحقيقة هي اني انا المكتعصب لفكري …
- كيف؟ …
انا اكتسبت ما اقوله وما احمله اكتسابا …ولم اولد عليه …بالتالي انا اجتزت مرحلة مهمة من حياتي …هي القضاء على ما تم تلقيني به …وهذه خطوة اعتبرها انجاز بذاتها ( ان تتحرر من القرد الذي ركب على ظهرك رغما عنك ) …
لكن الاخر مازال بالمرحلة الاولى …( وليعذرني الاخر فيما اتقوله ) هي مرحلة صعوبة اقتلاع افكاره من جذورها …
لذا ولتفتح عقلك للحوار مع الاخر …وجب عليك للحظات ان ترى اين انت واقف …ومنها سترى اين يقف الاخر …ومحاولة رسم خط موازي يصلك به …وتفتح حوارا ناجحا معه …

وهذه الوجهة نظر التي اتكلم عنها لم اصل اليها حتى الان …لذا تجدني دائما ساخرا …اصطدم بالاخر …قد اهزه وقد يهزني …
وقد لا يهتز اي منا ونكمل الطريق …وكأن شيئا لم يحدث …

ونقطة اخيرة
احب النقاشات المباشرة ….الحديث المباشر وجها لوجه

وثمة وجهات نظر اخرى ما

*********************************

متى اشعر اني لا استطيع محاورة المتدين ؟؟
- عندما يناقشني بمسلماته…فهي بالنسبة له مسلمات ولا يمكنه الشك بأخطائها …فما اسهل كلمة ( العلم عند الله ) بالنسبة له ….وعلمها عند الله وما الا هنالك من عبارات تقودك الى الهدف نفسه من مغزاها ….وهي الشماعة التي يعلق عليها ما يعجز عن التفكير به …

فمنذ ان بدأت ابحث في اسطورة الخلق التى تواترتها الكتب الدينية …وانا اجد ان من يريد ان يعمل عقله ,,,فهي تكفي لاسقاط هذه الديانات …
فمع بداية الخلق …تجد
- ادم ..طين
-حواء من ضلع ادام …من لحم ادم الذي اصله من طين
- ملائكة مصنوعة من نور
- ابليس واتباعه …( وعلى مايبدو انه كان حكيما او كبير الملائكة ) مصنوعة من مارج من نار …
وتاتيك احداث متواليه …منها انه علم ادم الاسماء (؟؟؟؟؟) اي اسماء التي علمه اياها ؟؟؟
ثم رفض ابليس للسجود ,,,ثم عقاب ابليس وقسمه ياغواء ادم بنفس الطريقة التي اغوى بها الله ….فيقبل الله هذا التحدي ….. !!!!!!!
الى هنا …وينفذ هذا اله عبثية الخلق …ضمن اسس على ما يبدو انه لا يعرفها اصلا ….

فبعد ان وسوس الشيطان باذن حواء صاحبة الخطيئة الاولى ….هبط ادم الارض لياكل من عرقه وهي تحمل وتتعذب في حبلها بأمر من هذا الاله …كل هذا لا يهم حتى الان …قد تكون اخطاء طباعية …او ما الى ذلك من الاخطاء الربانية الكثيرة التي سيرتكبها فيما بعد …

بعد ان يستقر ادم وحواء …وقد اكلا من شجرة المعرفة وكانت سبب غضب هذا الاله …يتعرفان ببعضهما …
وينجبان توائم ….هابيل وتوأمه الانثى …وقابيل وتوامه الانثى …وهناك كتب لم تذكر وجود الاناث او اسمائها …والذي يهم الان …انه لينتشر نسل ادم على الارض …وجب ان يتزوج كل من الاولاد اخته …
فقد اصبحت العائلة تنكح بعضها …وما ادرانا ايضا ان يكون ادم قد اختلى باحدى بناته الجميلات ….وانجب منها …نكاح جماعي ….نخجل منه كل حركات التحرر ….
فما اصعب ان تكون ابن سفاح قربى ….
فاذا كانت هذه هي البداية …..فمابالك ما بعد ذلك ….الا يستحق ان تسخر منه ….

ومع كل هذا ….لست ضد المتدين …بل ضد ان يكون دينه على حسابي …فليمارس دينه بعيدا عني …ودون ازعاجي …ولن اقترب منه …وعندها سيجد اني ساكون حريصا على احترامه واحترام معتقده …لانه ان وصل هذه النقطة …فسيكون انسانا …

ثمة بقية وجهات نظر ما

***************************************
طريف ما يحدث …وما سيحدث …

الان لنبتعد قليلا عن الدين …ونتكلم عن الالحاد والدين معا …
هناك معتقد سائد بيننا اننا سنبني دولة الملحدين ؟! …فعلا استغرب هذه الدعوة جدا …وعلى اي اساس تم بناؤها ؟!
فالالحاد هو الفكر المضاد للدين …فقط

والملحدين في اي مكان …كل منهم يحمل نهجا وفكرا منفصلا ….
فهناك القومي …والاممي …..والليبرالي ….والماركسي والشيوعي …والناصري والوجودي والفوضوي والعبثي …الخ
فكيف لهم ان يشكلوا دولة معا ؟؟
هم يتفقون على الالحاد ..وكل منهم يحمل نظرة خاصة اتجاه الالحاد…وينظر الى الدين من زاويته …
والهدف هو القضاء او اقصاء الدين …او ابعاد الدين عن العامة وجعله شأنا خاصا بين المؤمن والهه…
وعلى غير ذلك لا نلتقي ….

قد يقول قائل …وحرية الفكر والتنوير …وما الى ذلك من شعارات ..والديمقراطية …الخ

لنمارس هذه الشعارات على ذواتنا اولا …ثم نمارسها على الاخرين …فنحن نعيش هنا …ضمن هذا المجتمع …
وعندما يمارس عليك الاضطهاد …ستمارسه انت بدورك …وعندما يمارس عليك التعصب الفكري …ستمارسه انت بدورك …
لذا نحن بحاجة لاعادة صياغة لكل نهج فكري نحمله داخلنا …فنحن تعلمنا من الغرب …ونحاول تطبيق تجربة الغرب لدينا …..
ولكن ….هل مجتمعنا يحمل كل مقومات ظهور هذا الفكر لدينا …؟؟
قطعا لا ….لذا وجب علينا ان لا نسقط تجارب الغرب …او الغير بشكل عام على مجتمعنا … فهذا ما يفعله المتدينون …يسقطون الماضي على الحاضر …ونحن نقوم باسقاط تجارب الغير علينا …
ولك نظرته الخاصة …
ومن المستحيل ان تلتقي نظرة واحدة لشخصين مختلفين في فكر واحد او حزب واحد او حركة واحدة …فقد تكون نظر شخص ما غير مكتملة …ويحمل بعض التفاصيل عن فكرة طرحها غيره …ويلتقيان ولكن بعد التنفيذ حتما تختلف وجهات النظر بما تم تنفيذه …فلكل شخص زاويته الخاصة عند النظر الى اي شيء

ودمتم …

ثمة وجهات نظر ما

***************************

لنتحدث قليلا …عن موضوع مهم لدينا …ويحدث الان بالمنتدى …
التطرف الفكري …والافتاء باننا لا نتقبل كل وجهات النظر ….وهذا جنوح …ولا يختلف عن الافتاء الديني بشيء ابدا …ماذا يعني ان تقول انا احترم الراي الاخر …وتجد نفسك تبرر لنفسك انه هناك من لا تحترمه وتشهر به ….
في الموقع لدينا جميع الحركات الفكرية والدينية تقريبا…وهذا يشكل خليطا فكريا يحقق للقارئ الاطلاع على مجمل الافكار ونظرة كل حركة فكرية لاي موضوع يطرح داخل المنتدى …
وللتحديد اكثر …ساتحدث عن الصهيونية وما يحدث بفلسطين …ولن ازاود عن أي رجل مات …وبلل دمه ارض فلسطين …فقط ساقول …حالة عشق لا تتكرر بااصدقائي فلسطين …وانا اعرف واشعر بكل عضو لدينا كيف يشعر عندما يتم تعظيم اسرائيل …ولكني الومه على ردة فعله …
ساقول لكم حادثة …بمعنى اخر حديث حصل معي منذ اعوام ….
سالني احدهم : لو رايت طفلا اسرائيليا …هل تقتله ؟…كانت اجابتي عندها ودون تفكير ..طبعا ساقتله …والحديث المباشر مع هذا الشخص الذي استغرب اجابتي وانا بدوري استغربت اجابته …ادى الى صراع عنيف والذي بدوره ادى الى خروجي من البيت اعتراضا على وجوده بيننا …
بعد هذه السنوات …عندما انظر الى تلك الحادثة …اضحك من كل قلبي …واستهجن وحشيتي ….واسال نفسي …هل حقا كنت ساقتله ؟!…بماذا اختلفت عن ابيه الذي يقتل اطفالي …لو فعلت ذلك …هل انتقم منه بأطفاله ؟!…
قطعا لا …هل قتلت طفلا سيكون جنديا فيما بعد ؟! ….ربما يكون مفكرا ويساعدني …ربما نلتقي بافكار كثيرا …كل الاحتمالات واردة …فكما نحن ظهرنا من بيوت محافظة ومتدينة …قد يخرج من تلك البيوت …مفكرين وضد ما يحدث …

كل ما اود قوله …ان ساحة المعركة …عندما يتكلم الرصاص …يصبح الحوار بالرصاص …
وعندما يكون سلاحك الكلمة …فلندع الكلمة هي التي تتكلم …وليس الرصاص ….لنقول ما بداخلنا ..دون ان نشتم …نحن بحاجة ان يحترمنا الاخر …

وكل الحب للجميع

ثمة وجهات نظر ما

***************************

- متى تشعر بالقرف ؟؟
- عندما تجد المؤيدين لما تقول ينادون بما تقول …ويفعلون ما تنكر …وترفض …وتحاول ان تصححه …
فذا بك امام كتلة من النفاق …تمتهن اللعب على الحبلين …

شييييييييييت

ثمة قرف ما

*********************************

اغرق بصوت فيروز ….
وابحر على عود مارسيل خليفة
ويدهشني محمود درويش دوما ….

ثمة فراغ ما

**************************

فلسطين …هل نحن بحاجة للشرح عنها ….
فلسطين ..الوطن …
فلسطين الحلم ….لطالما راود الكثيرين منا …من يعانون من نير الغربة في البلاد الاخرى …مع ان بعض البلدان منحت جنسيتها للاجئين والنازحين اليها …ولكنها لم تعطهم الحق في شيء …لذا بقي الوطن داخلهم …
وقد قال مظفر يوما …سنصبح نحن يهود التاريخ …واصبحنا …
واليوم …اصبح الكثير منا خارجا يحمل الوطن بشكل او بآخر داخله ….ولا ترتبط ذاكرته باي مكان منها ….فهناك ثلاث اجيال تربت خارج فلسطين ولا تعرف عنها غير عبر التلفاز …ولكنها حملت حبها داخلها ……..

اليوم كلنا نرى ما يحدث …فلسطين اصبحت في ذاكرة كل طفل كان فلسطينيا او لم يكن ……وكلنا يحزن ويموت قهرا …ولكن ماذا بعد ذلك ؟؟ والى متى ؟؟
سيقول قائل : مابه اليوم ؟ اصبح ينظّر !
نعم سانظر اليوم …واقول ما لا يريد احد سماعه ..ولكني اود ان اسمع نفسي ….

منذ حركة فلسطين العربية …الى تعدد الحركات والاحزاب …حتى الاعتراف بفريق منظمة التحرير الفلسطينية كسلطة ممثلة للشعب الفلسطيني ..ودولة فلسطين التى لن يعلن قيامها حتى الان …الى موت عرفات …وصعود نجم ابو مازن …الى نجاح حركة حماس بالانتخابات ….
ولم انسى شيئا ….فكل الحركات والاحزاب قامت بعليات فدائية …وتم التنكيل بنا في ايلول الاسود وباعونا وبعنا في بيروت ..الى ماحصل من اغتيالات في تونس والجزائر والبلاد الاوربية ( وهذا ليس حديثي الان )
ماذا جنى الشعب الفلسطيني ؟؟؟
بعد دخول المنظمة الى الداخل …هو نقل المقاومة الى الداخل …وهذا كان نتيجة الانتفاضة الاولى …ولكن ماذا بعد ذلك ؟؟؟
حتى الان …يزداد الوضع سوءا …والظروف اصبحت مهيئة لحروب داخلية …ليس بفعل الحركات …بل بسبب الفقر وعدم وجود موارد وعمل …وعدم وجود مقومات حياة …
عملية استشهادية واحدة … مقابلها تدمير مخيم …وتشريد ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لحظة تأمل في دورة المياه

كتبها ibrahemkhalil ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 23:27 م

 هي حركة في البطن …الحاح الكتل على الخروج …المرحاض …الممر …ربع دورة لليسار ……المغسلة …ثم باب المرحاض …يطرق طرقة خفيفة …هي امامه …هو امامه …لا احد . يفتح الباب بسرعة …عربي …خليط من روائح …بول ورطوبة وفونيك ودهان جدران وروائح يصعب تمييزها …الافرنجي احسن …! طبعا …كانك تجلس على كرسي …لا ينتبه انه اغلق الباب .,,,,واخذ موقعه ….قدم هنا وقدم هناك …يفك ازرار سرواله …السحاب …تزييييييييت ….يضبه الى اسفل …فيتثنى القماش …وينضب كالاوكورديون …ينحني ظهره كما كانو يلعبون رياضة …مياه قذرة انسابت بحريتها وابتعدت عن ثنايا البلاط والجدران والابريق …الرائحة تشتد لكنه يتمكن من تجاهلها …تتمدد قشرة شفتيه استجابة لسخرية مرة مرت بخاطره …ثم يعود فيستقيم كزنبرك …
لوحة تجريدية …: لون اصفر مسكوب بعفوية مطلقة …ربما هذا ما ارادته الدادية …
ذلك الشخص الذي طالما ابهرني برسوماته …
انه في اكثر من مكان …زياد …في لمحة : الجامعة …المقهى …الشارع .. الحديقة …النهر .. الحافلة …يضع ابهامبه بين لحمه …وبين مطاط لباسه الداخلي …ويمزطه ويجلس …لون ابيض صلب يتراءى من تحت المياه ويتداخل مع لونها الشفاف …لون البلاط …جدارن الساحة المهترئة بسبب البول …كان زياد كثيرا ما يتأمل الجدران المهترئة القديمة المكتوب عليها في اغلب الاحيان : ” البول للحمير يا حمير ” كان يتأمل البول الذي اتخذ عدة تشكلات منسابة تفتق المكان وتنتشر …ويقف ليتأمل لون الجدران العتيق …يتأمل الوان الطبقات التي تتراءى جراء انسلاخ القشور الكلسية .,,,او الاسمنتية ..لوحة مذهلة …جدارية غريبة تعاون في رسمها بنّاء الجدار البسيط وصباغ البناء القديم …الناس والريح والزمن …واعضاء البشر …: تأمل …ثم يقرا العبارة المكتوبة …” البول للحمير يا حمير ” أرأيت ما بها من استفزاز ؟؟ انها دعوة ملحاحة للبول في هذا المكان …كتلة من فكر زياد هذا …كتلة من الم …كتلة من حقد على افراد العصابة …صغيرهم وكبيرهم …العارف بدوره فيها وغير العارف …جدار في وجه الم
ألوف …والمستهلك والمتخلف …حطمت في ذاته كل الاطر …دادائي بامتياز …اكثر اخلاصا من تريستان تزارا …ربما …الذي قرأت عن نوادره الطريفة في كتاب بيانات السوريالية …مهموم بالفكر والفن لا غير …حوار دائم مع هيجل ..نيتشة …اينشتاين …: كل شيء نسبي ما عدا النسبية فهي المطلق الوحيد …بقية جوانب الحياة السطحية يعمقها بالطفولة …بق بق بق …ضيق ولذة اذ يتخلص من بعض الكتل …تنتشر الرائحة …يبصق …يتنصل مما خرج منه …لكن لا يمكنه الهرب قبل اتمام مهمته …كان هذا داخلي …كنت اسير بهذا القرف ….ها ها ها …ونكابر …
صورة زياد يقول : ” حبين بنيّة ,وتواعدنا فأخذت لها بالونة …قلت لها انفخيها ” سالت مستهجنا : لماذا ؟؟ فقال : لاحتفظ بأنفاسها …
بق بق بق …كان طعاما شهيا انسجم جزء منه منه مع الجسم فغذاه …دخل فيه وتاه في الكيان ….يبدو الانسان كمركب كيماوي …دماغه اكثر الاعضاء تعقيدا على وجه الارض …فتميز بالوعي المتفوق ….

وترسب الجزء الذي لا فائدة منه …لا نفع فيه للحياة …نحمله فترة ونتجول به …ننام به …حتى يضيق به الجسم فيلفظه ….( الانسان مرحاض متجول ) يقول العبثيون …( وطني مرحاض ) يقول شاعر فلسطيني ليدين العالم …لانه لم يكن ثمة مكان يولد فيه بعد التشرد غير المرحاض …ككتلة براز نزل …
 كما نزلنا …ان في المرحاض او في الخيمة او في العراء او في غرف النوم الحمراء …وهكذا سنموت …
 تنزل كتل اخرى …: اففففف …تهب الرائحة …هذه رائحتنا …لا …رائحة برازنا …رائحتنا اذا متنا لا تطاق …سيدفنوننا قبل ان تهب …بعطر حاد سيخففونها …خشية ان تبدا الانتشار قبل الدفن …صوت ابواب تفتح وتغلق …صوت خطوات …صوت حديث حديث يرتفع فجأة …صوت مذياع …البورجوازيون يخففون رائحتهم بالعطر ايضا …سواء العطر الهادئ او الحاد ….كلها اقنعة تخفي وحشيتهم …سيكون الموت محتملا كما الرائحة …محتملة من قبل مصدرها .,,,يغطس المرء في رائحة برازه فيتأفف …ولكنه يرى ان لا بد من احتمالها وسوف يتأقلم معها …لكنه عندما يمر من دورة مياه
 تهب منها رائحة تلامس بالكاد انفه النظيف فإنه لا يحتمل الامر …هذه الامور نسبية …ولا بد من ان دود القز يتقزز من برازه …وهو الحرير الطبيعي ..
 الذي تلبسه سيدات المجتمع الراقي واسياده …ونتحسر لعدم حصولنا عليه بسبب غلاء ثمنه …وافراز النحل هو العسل الذي صار غذاء وشفاء للناس وبرازنا يتغذى عليه الدجاج والطير ..هو انسجام الطبيعة ..صوت الخطوات يقترب …يصل المغسلة …صوت المياه النازلة من الحنفية على المغسلة …ثم يختلف الصوت حيث ينزل الماء على ايد تعترضه قبل قبل ان بتناثر على جسد المغسلة …لا بد ان يتافف ويتذمر ..اذ لا بد انه شم الرائحة ..ربما يسرع في غسل يديه ووجهه ويهرب …كما كنت اعمل …البشر يتبادولن المواقع والادوار يوميا …كممثلين على خشبة المسرح ..الصراع كونتراست الطبيعة …لكن لغزه مايزال خفيا ومحيرا …الفقير يستهجن وضع الغني الجشع والحقير …لكنه يقف له احتراما اذا ما اتى في مجلس او مر عليه في الطريق مترجلا من سيارته صدفة … كبطل ترجل عن فرسه …يتملقونه …والغني يصنف الفقير كطبقة ادنى ولا يحتمل ان يكون مكانه الا اذا اطيح
 به او يعتقد ان طبقته جزء من تكوينه …كما انفه جزء من تكوينه … طززززت ….هو رقيق وناعم لان الله خلقه هكذا …اما الفقير فهو هكذا …
 سعره رخيص ….والفقير يعتقد ان البرجوازي فقد كل انسانيته عندما مسخه الله قردا ثم وحشا او دون ذلك …ورغم ذلك فكل شيء مسلم به ,,,,
 هذا مدير …هذا رئيس …هذا كبير ……طز… طز … طز …طز …ولم يطلع من خرجهم الا زياد …

الم يجعل الفراش يفتتح معرضه الذي اقامه كمشروع تخرج !ظل مدة يدعوه ليشاهد كل معرض وعندما قال له الفراش ان المعارض ليست للفقراء وكبار السن وغير االمتعلمين امثاله …قال له ان اللوحة ليست كتاب علم ….ولا روموزا معقدة .,..انها تجربة البشر البصرية .,..وعلاقتها متينة بحس الانسان في اي مستوى وما  عليك يا عمو …تع اتفرج  واستمتع باللي يعجبك واسمع شو يقولوا عن اللي ما يعجبك …حب ما يلمس جواك …واكره ما تكره …حتى عودّه ان يأتي لكل معرض ,.,,, يسأل ويستفسر …ثم دعاه لافتتاح معرضه …فأثار استياء مدير المعهد كثيرا …كما اثار استغراب الفنانين الاخرين …بعضهم قال انه انفعال …ورلأى زياد انهم لم يفهموا المغزى ,,,لا بل لم يستلموا الرسالة …كما لم يستلموا الرسالة من بوستر الدعوة للمعرض الذي كتب فيه (( دعوة خاصة بالبشر )) سافر …البطاقة التي وصلت من اسبانيا عليها عنوانه …كأنه يعمل في مطعم او يقيم بالقرب منه …اذكر ما كتب فيها (( الالم يصل الى قمة انفي )) عن ماذا يبحث ؟؟؟ عن النبأ البسيط …؟؟؟ كان المهم ان يترك هذا المبغى …باع كتبه …اعز ثروة لديه وسافر .,…باع بيكاسو بعد ان هضمه وسيزان وما تيس وفان كوخ …ربما كل العمالقة .,, مجلدات فاخرة تشكل اجزاء هامة من موسوعة الفن العالمي باعها وسافر …بلا عنوان او ضمان …” الارض تدور تحت قدمي ” ……
يشد …دائما يحتاج الى وقت طويل في الحمام…عادة كانت تؤخرني عن المدرسة ويجلدني الاستاذ …يشد …لا تخرج كل الاشياء بسهولة …صورتها …احساس شديد يؤكد انني لن اعود …كم من المؤلم ان يتوزع المرء هكذا …صورتها ….يقلص وجهه ويدفع بكل ما ليده من طاقة الى الاسفل …
 ولكن الا تكون الدورة قد جاءت خلال يوم امس …الطبيبة التي ذهبت اليها قبل يومين قالت ان نتيجة التحليل سلبية …يعني لغاية ذلك الوقت ما من حمل ..يحتمل اذن ان تكون الدورة قد اتت …ويبقى احتمال غيابها …ولكن كيف سنتفاهم ؟؟؟ وقد تصرفت البارحة كالتي بها مس؟؟؟ سسسس اخت حواء عرص …يستمر بالشد كما لو كان يجر شبكة اصطادت حوتا …يتخلص منت الشبكة فتخرج السمكة …ويرتاح قليلا …رائحة كريهة تهب …بكل الاحوال سأجد الوسيلة …يفتح الحنفية …لينزل الماء في الابريق البلاستيكي ..طررررررررراااااااااووووووووووو يصل الماء الى رقبة الابريق …
فششششش…يغلق الحنفية بسرعة …ينظف ممتعظا …فكر في اشياء حول السفر …ينهض …لا سيفون لينتهي المشهد على غرار ما جاء في ( شرق المتوسط ) لا يسحب السيفون …يسحب الاوكرديون ويغطي جسمه …يحس رطوبة مؤخرته …لا بد من الحمام ليعيد صياغة الاحساس بالنظافة …

 يفتح الباب ويخرج …يعود للغرفة …رفيقة في السكن ( مازن ) عاد الى النوم …يبحث عن المنشفة النظيفة …الدولاب …قمصان ..قطع بيجامات …ملابس داخلية ملونة …ها هي …يلقيها على كتفه …ثم يأخذ قطعتين من لباس داخلي…يأخذ الشامبو ومعجون الاسنان ( الذي تعلم عليه على كبر ) والفرشاة وقطعة صابون …ويتوجه نحو النافذة خطوة ونصف …هذه الحارة لن اراها مرة اخرى …ولا مآسي اذ لا يربطني بها شيء …ولن يكون حنين …ذكرى مشهد الفتيات اللواتي يلعبن الريشة هناك عصر كل يوم …تتلقى الريشة ضربات انثوية فتطير بسعادة …وعندما تبتعد عن مرمى اليد تركض الفتيات نحوها كالفراشات …كنت احلم بالتواصل الاجتماعي ……وهذا يثير سخرية زياد …سيقول : ماذا ؟؟ في اي عدد جاء هذا …؟؟فأي شيء عدا الفن والفكر …عدا ما تنشره الدوريات الفكرية والفنية هامشي …بلا قيمة …ولكن اي تواصل وانا في الطابق السابع وهن في الحارة الخلفية …بعيدة؟؟كيف ؟؟؟ بعيدو او قريبة ….المهم ان ليس ثمة مبرر للاحتكاك …لا ..فأنت قليل الحيلة …لا …بل الغربة هي السبب …على مستوى الاقليم …
في ساحة ابي سامر لمحت فتاة على سطح الجيران …فاختفت متصنعة الحياء …ثم عادت فطلت ثم غابت …ثم عادت وبصحبتها اخرى واخرى …اقمار تطلطل …لوحت بيدي فاستجابت …حسبت اني اوقعتها في الحب …تكرر الفعل وكانت تستجيب يوميا …وكانت تبتسم …الى ان جاء يوم تمكنا فيه من المناجاة …طلبت منها ان نلتقي فقالت ….
- لشو ؟؟ انت شو بتريد بالزبط ؟ قلت :
-  الحب ..فقالت بصوتها الرقيق حد السحر ولهجتها الممغوطة كالعلكة ….
- شو جااااااااااااب لجاااااااااااااااب ؟ قلت مستفسرا عن المقصود بذلك :
- شو يعني ؟؟ فقالت برقتها اياها :
- انت مو فلسطيني ؟؟ قلت :
- نعم …فقالت بلهجتها التي صارت عدائية :
- ايييي …ونحن من هوووووووون ..
- اييييييييييي .. وشو الفرق ؟؟ مو كلنا عراااااااااب ؟
- مزبوط ..بس..يعنيييييييييييييي …
- يعني شوووووووووووو
- يعني اهلنا ما بقبلوا نتزوج غريب …قلت :
- ولكن ……….
ولكنهن اختفين خلف الجدار ..الى الابد …يدور …تداهم انفه رائحة المنشفة ..ليست نظيفة تماما …لا باس …هناك الوالدة ستقلب الامور وتعيدني الى مرحلة النقاء .,.نقاء الجلد …الثياب ! أما الروح ….هيهات …بعد ان تورط العقل في لغز التفاحة …وصار على الانسان ان يتحمل مسؤولياته على الارض …ولا شيء قبل ولا شيء بعد ,…وذابت اجنحة ديداليوس الصاعد بها الى الشمس ,,,هيهات …سأهبط عليهم من اسماء ذائب الاجنحة مكتشف الارض …سيحتفلون بي وافرح برؤيتهم …بينما اصبحنا على طرفي نقيض ….!! عقائد صلبة كأسوار الباستيل : متى يسمحون لنا بإعلان مواقفنا الصريحة من الله والسلطة والحياة …؟! متى يكفون عن ارهابنا ؟! متى يأتي الوقت لورشة الحوار العلمي الجاد من اجل الانسان والحياة بكل امتلاءاتها …متى نعلن الحرب عليهم لنظفر بأفكارنا واجسادنا واراوحنا …؟؟ من سيبقى ؟ من سيذهب ؟ من يوقف سبيل الضحايا والقرابين ؟؟من يوقف تيار الجهل العارم القوي المنتصر حتى الان على ارادتنا ؟ .. المياه تسيل من الانابيب فتكون مستنقعا في الحمام …لا عناية ..لا صيانة ..لعنة الله عليهم ..
 يفتح انبوب معجون الاسنان …يضغط …اصلبعه …يستحصل بعض اللذة …يضغط …ينتقل الاحساس باللذة الى قلبه …..
يخرج المعجون طائعا …يتمدد المعجون اللين على حقل الشوك المنتظم بدقة متناهية ..الوسط احمر والسياج ابيض …يفرك ..يتخلل المعجون الاسنان كما يتخلل اللسان طعم النعناع الحاد …يجب ان افرك جيدا لازيل آثار السجائر التي دخنتها بالامس …اكثرت …رغم اني لست مدمنا او محترفا …هاو …لكنها تعن على بالي في جلسة الشرب مع الندماء …ومع فنجان القهوة …بحضرة امرأة …يتراءى له وجه امرأة جميلة مجهولة …نموذج حاضر بقوة بينما يتصاعد امامه دخان سيجارته ليكون ستار دخانيا شفافا …الله …منتهى الجمال …لو كتبت ذلك يوما ما …سينبري الدكاترة لاتهامي بتشجيع التدخين …دون ان يستوعبوا ما اعنيه بالضبط ..وجه المراة خلف دخان السجائر ..من ذا الذي قدم لي سيجارة …فشكرته معتذرا عن شربها فقال حيث يقتضي البروتوكول ان يلح علي …:
- لماذا ؟؟ الا تدخن ؟؟ قلت :
- بلى ..ولكن فقط مع البيرة او القهوة ..او بحضرة امرأة …فالسيجارة طقس له شروطه واجواؤه ..فبادر قائلا :
- يفكر المء اذا نوى تقديم سيجارة لك ان يقدم لك قدحا من البيرة …
فتعالى ضحك …شجع الاخر للقول :
- او امرأة …ليتعالى الصخب …

من هو ؟ من ؟ من هو ؟؟من ؟ من ؟ من ؟ من ؟؟ لا اتذكر …اتذكر انه خفيف الظل ..ربما جدا ؟ من ؟؟ م م من ن ن ؟ كيف يستحم المرء هنا ؟
الكلاب ما ان  يضعو النقود في جيوبهم حتى يختفوا ولا نرى وجوههم …بينما كانوا يستمستون لاصطياد زبون …وما فتئوا يؤكدون على الخدمة …اين يذهب المرء ؟! مادام كلهم هكذا ؟ على قد فلوسك مد رجليك …وهذا على كل الاحوال افضل من الفندق السابق بكثيييير ..كل شيء له ثمن ..
عرض وطلب …اااااااااااخ من هذا المأزق ..الى متى ؟
ماذا تفعل لتحيا حياة كريمة ….تسكن سكنا مريحا وتاكل اكلا يتجاوز مفهوم العلف وهدف البقاء …تتمتع بحقوقك فتراك حرا مثلا …؟؟؟
في هذا المبغى …المجد للصوص …ثم النقود ..التعبير الرمزي للقيمة المادية …وحدات قياس الانتاج القومي …تتبعثر تحت اقدام العاهرات …قالت نجمة  عندما قابلتها بعد غياب وقد تخلفت عن بروفات نص مسرحي كنت ممثلا فيه :
-  كنت في بلاد اللوتس …قلت
- لماذا؟؟
 فضحكت بعهر شديد وقالت بغنج وهي تعلك وتشير الى حقيبتها المنفوخة :
- فففللوووووووووووووسسسسسسس يا عيني …فلوووووووووووس
- قلت بأي شرط ؟
قالت :
- المهم الفففلووووووووس ..وتلوت كما لو كانت في سرير …ثم سالت بين صخور المبنى كالمياه السائبة ..لكنها مع ذلك خلفت في اسفل بطني بركانا كامنا …

الماء بارد سيدفأ بعد قليل …او يبرد جسمي فلا اشعر بالبرودة …تأقلم …نقاط المياه تتسابق لتتحسسني …شلال المياه شعر امرأة يغطي وجها يذوب على وجهي ويطهرني ..ياخذ قليلا من انبوب الشامبو ويدلك رأسه …يغمض عينيه …ينتع …هيييييييي ها ..صورتها تأتي فجأة …

صورتها تأتي فجاة …الموقف الحرج في مدينة الملاهي …يا الهي كم سببت لها من خرج …كم كان موقفها صعبا …هي بالذات كطير عاشق ترفرف اجنحته بين اصابع الصياد الخشنة تستنجد بالهواء …لينتزعها …معها وصلت الى ابعد مسافة في المجال الانساني …روعتها في تجاوبها العظيم …في استعدادها لخوض البحر عندما تدرك مبدأ السباحة …عندما حكيت لها مطولا عن انسانية الرغبة …حتى الجنسية طالما انها جزء من طبيعة الانسان …ولابد لذلك ان تكون مهذبة ..حيث اضفى الانسان ..منذ وعيه الاول …على نفسه صفات النبل ..فجعل من غريزته طقسا يتفجر ابداعا …الا ان المشعوذين قيدوها …خنقوها بالفجيعة …مسخوها على صورتهم ليبيعوها بصيغ تكرس الواقع الاقطاعي …قالت مستفسرة :
- لتقصد ان يترك هذا الامر بلا ضوابط …وان تبقى الامور على سجيتها …وان ينط الذكر على الانثى وتترك الانثى نفسها للذي يأتي ولا يأتي …وضحكت …فقلت :
- الاصل في المسألة ان يكون الانسان اكثر تطورا من الثور …فقاطعتني ضاحكة :
- الثور ؟؟
 اجبتها بنعم فاسترسلت بالضحك والاستفسار والاستغراب :
- وما علاقة الثور بالامر ؟
- اجهد في ان ابرهن على وجود طاقة اخلاقية كامنة في الطبيعة …تشبه كثيرا الطاقة المادية التي قطع الانسان شوطا كبيرا في اكتشاف حالتها المختلفة …الجاذبية …الكهرباء …
- وما علاقة الثور بهذا ؟!
-…فما الذي ينظم حياة الحيوانات الاخلاقية ؟!
- وهل للحيوانات حياة اخلاقية …..
- نعم بالتأكيد …وما الذي يجعلها تغار وتنطوي وتتصارع …
- وهل الحيوانات تغار ؟!
- نعم… الا الخنازير …
- ومن قال ذلك ؟
- هنا نأتي لقصة الثور : هل تعلمين كيف كان يتصرف الاقطاعيون …ومازال كذلك بعض من بقي منهم ..للإكثار من الثيران ان لم يكن من بعل للبقرة الام ؟
-لا …كيف
- يأتون بالثور الابن …فيصبونه ويقربونه لأمه ..حتى يلاقحها …ولكنه كان عندما يكتشف المؤامرة البذيئة ..ينفعل ويهتاج فيهجم على من حوله ويكسر ما يواجهه من ممتلكات ويدوس من يواجهه من بشر …فتبدو الدنيا كما لو انها يوم القيامة …لماذا ؟؟!

- صحيح لماذا ؟! هل لديه تشريع او قوانين تجعله يحتج او يحتد بهذه الصورة ؟؟!
- نعم …هذه هي الطاقة الاخلاقية الكامنة في الطبيعة …وتتجاوب معها الحيوانات …( حتى الذئبة التي تحرس نطفتها والنملة التي تعتز بثقب الارض …اما انتم…. )
- نعم ..
- لكن ثورا روى عنه الفلاحون اختلف في ردة فعله …فعندما اكتشف انه واقع امه هام على وجهه وظل يمشي على غير هدى ..حتى رمى نفسه بالنهر ومات …؟؟1 تصوري كيف تطور رد الفعل تجاه ما هو غير طبيعي وضد نواميس الحياة …
- حصل له ما حصل لاوديب الملك …اليس كذلك ؟؟
- برافو …فكرة عطيمة ..انت مذهلة ….وجدتها وجدتها …فرائعة اوديب خير شاهد على ما احاول اثباته عن الطاقة الاخلاقية الكامنة في الطبيعة …فالانسان منذ وعيه الاول ..لا بل منذ وجوده …محمل بالقيم التي تجعل من مسرحية اوديب اعظم مأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكايات ….حكايات

كتبها ibrahemkhalil ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 12:23 م

اتذكر ……..

عندما زارنا الشيخ شعبان قال أبي :
- زارتنا البركة
سلمت عليه وجلست أمامه بطريقة مهذبة فأعجبته ونلت رضاه فسأل ابي :
- كد ايش عمر كنعان ؟
أجاب أبي :
- كثير, ثمانية
فظهر الفارق بين ثقافة أبي الابتدائية وثقافة الشيخ شعبان ياسين لكن الشيخ شعبان يجلس كثيرا مع الشيوخ ويحفظ الكثير من أقوالهم بلغة ركيكة , قال عفويا :
- ثمن سنين
ضحك أبي من كل قلبه وقال :
- ثمانية ألاف سنة
فغر الشيخ شعبان فمه تعجبا وهو ينظر الى ابي ,حتى نظر اليه ابي نظرة ذات مغزى فتعالى ضحكهما معا واستمر قليلا ودار بينهما حديث عن التاريخ وفلسطين والعرب حتى قال الشيخ وهو يتفتف :
- كان الرسول صلى الله عيه وسلم يقول ( اامروهم لسبع واضربوهم لعشر )
اذن فكنعان في سن الأمر بالصلاة ؟
قال ابي :
- تعلمت الوضوء والصلاة في المدرسة …مش هيك ؟
قلت :
- نعم
قال الشيخ شعبان :
- ما شاء الله …تشيف كنعان بالمدرسة ؟
أجاب أبي كمن تمنى هذا السؤال :
- لا يأخذها إلا الأولى .
قال الشيخ شعبان الياسين متعجبا :
- ما شاء الله !
قال أبي :
- يلا قوم توضأ وحضر حالك عشان تروح معنا على الجامع .

مشينا مسافة طويلة, كنت أراقب فيها نفسي. كانت ترق وهي تدخل فضاء قدسيا جديدا.
ما الذي سيحصل الآن ,بعد قليل , عندما ندخل بيت الله ؟؟؟
الا يمكن ان نخطئ في تصرف ما من تصرفاتنا ؟ في حركة ما من حركاتنا ؟؟
فيغضب علينا الله ؟ كيف يرانا الله ؟ كيف نعرف ان كان قبلنا في بيته ام لا ؟؟؟؟
رايت الجامع من الخارج , مميزا بعمود الاسمنت المرتفع من سطوحه يحمل الأبواق التي يخرج منها الآذان .
اتذكر ما قاله الاستاذ عن بلال .
والجامع مميز ايضا بانتفاخ البناء بشكل نصف علبة من الخارج على صورة قبر واقف .اندفعت بالفضول لرؤية هذا الشكل من الداخل فأسرعت نحوه فرايته من الداخل مجوفا وكان ذلك هو المحراب.
خلعت الحذاء وسميت ودخلت باليمين كما نبه علي . خشعت كما يجب .هدوء رائع كان يقبع هناك وشيء ما كبير لا نهائي يلفني كحضن دافئ حنون هو. المسجد نظيف وبسط لسجاد الناعمة التي صفت في المنطقة القريبة من المحراب والمنبر تؤكد ان الله غني وتزيدنا خشوعا اما ثلاثة ارباع المسافة المتبقية والتي تنتهي عند الباب فقد فرشت بحصر من القش تفوح منها روائح الاقدام المنزوعة توا مداساتها . سرت على الحصر العتيقة ثم على الحصر الجديدة فالبسط الرخيصة نحو صفي السجاد الثمين . واقتربت من المحراب . سحرت بتجويفه العميق ولونه الازرق الذي زاد من عمقه كثيرا والذي بدا لي كأنه اعمق نقطة في السماء ومع ذلك أحسسته قريبا مني .
قرات السطر المقوس المكتوب باللون الذهبي :
( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عنده رزقا )
عرفت انه قرآن كريم ولكني لم افهم المعنى كاملا. اعرف ما هو الرزق , وأعجبني رنين الكلمات في صدري خصوصا ( زكريا والمحراب ولكن من هو زكريا وما هو المحراب ؟؟؟ولأي غرض يستعمل ؟؟؟
وكذلك المنبر الذي يشبه الشرفة التي يصعد اليها سلم . اغلب الظن انه من الخشب لانه محاط بخشب محفور .
تعلق قلبي بالخوف والسكون .وتنبه ابي الى مستوى خشوعي فتطلع الي مشجعا وهمس باذني ان اصلي ركعتين تحية للمسجد . صليتهما وجلست انتظر الاذان ملفعا بالقداسة والخوف .

يوم الجمعة صعد الشيخ احمد على المنبر وكنت ارفع رقبتي كثيرا لاراه وهو يصعد درجة درجة ,كان يتوقف اثناء صعوده قليلا ثم يستأنف الصعود ربما ليدعو ثم جلس وقال : السلام عليكم .وعندما اكمل المؤذن الاذان قام وخطب .بدا صوته هادئا ولكنه كان يرتفع تدريجيا حتى صار صراخا فارغى وازبد واجهدت نفسي ان افهم شيئا من الخطبة فلم افلح .خفت من التهديد والوعيد من الله والرسول وكان الشيخ يرفع اصبعه ويهز يده كثيرا في وجوهنا . وعندما انتهت الخطبة بدات الصلاة ولم يستخدم المحراب في شيء وظل لا يستخدم في شيء اللهم ان الشيخ احمد يظل منه قريبا وهو يؤم بالمصلين واحيانا يدخل رأسه في مساحته ,.

الشيخ كنعان سميت .فقد واظبت على الصلاة في المسجد كما واظبت على حضور الدروس الدينية ,دروس احكام التجويد وفقه السنة حتى سماني الشيخ احمد حمامة المسجد ,لكن الخوف كان يكبر فيّ.الخوف من العذاب الرهيب الذي سوف القاه في جهنم مالم يغفر لي الله ذنوبي التي ارتكبي: الزنا والكذب وما فات من الصلاة والنظر الى ما حرم الله .

- ما هذا الذي تقول يا كنعان ؟انت تزني ؟ هل لحقت ؟ ام انت تهذي ؟

- نعم ازني الم يقل الشيخ فلاح ان العين تزني ؟ ثم الست من البشر ؟

كيف لا اكتوي بنار الاجساد الانثوية التي تأكل الصدر وتشد الاعصاب حتى تتشنج وتذوب وكيف لا اتامل تلك المراة القادمة الى حارتنا من عالم اخر ….تتحمر كانت,وتتبودر وتلبس ثيابا طويلة مثل ثياب امي ولكنها ملونة بالوان اكثر بهجة مشجرة بشكل مجنون تسير وحدها في الحارة متباهية بحمرة خدودها ولا تعير انتباهها لتقولات الناس وابتعادهم عنها بل نفورهم منها ,تسير لا الى جهة محددة ولا الى غرض بعينه ,تسير لانها تسير .وحين ترغب بالوقوف في الطريق تقف او الجلوس فتجلس وليس لديها مانع في الحديث مع المارين سواء كانوا رجالا او نساءا ,تعرفهم او لا تعرفهم .

لكن الناس يتجنبونها كأنها وباء فتواصل سيرها بطيئة وهادئة كأنها في حلم خرجت من اعتبارها طبيعية .وهي عندهم داشرة وهي عندي امراة من جان او ملاك ضل الطريق فظل حبيس ازقة حارتنا او هي عروس البحر التي سمعت عنها مرة في الراديو وتخيلتها .

نظرت اليها مرة لارى ان كانت هي عروس البحر ام لا ,فابتسمت كساحرة واشارت لي بالاقتراب منها فترددت ….خفت .مم ؟ خفت ان اغرق .ثم رفضت ولكني كنت اتعمد اختلاس النظر اليها .وكثيرا ما رايت رسغ قدمها واعلى من ذلك ,اجزاء من ساقها عندما كان ثوبها يرتفع صدفة عندما تحاول تجاوز سنسلة واطئة او حاجز منخفض وربما كانت تتعمد رفع اكبر كمية من قماش الثوب لتطل من تحته قطعة النعيم او قطعة الجحيم .

- لكن هذا ليس زنا يا كنعان .بالمعنى الدقيق للزنى !

-كيف ؟ يا كنعان .كيف؟

- الم يرد على مسامعك مرارا قصة المرأة التي نذرت نذرا هو ان تزني لو حقق الله لها امنية ,وقد تحققت .فاصبحت مدينة بنذر هو ان تزني .

فمرت من امام رجال ورفعت طرف ثوبها حتى ظهر جزء من ساقها فاعتبرت انها بذلك اوفت النذر ؟
- نعم ولكن لذلك حكمة في النجاة من الزنا باصغر الخطايا ,فذلك يساوي الزنا ولا يساويه.
- طيب! وحكايتنا مع ابنة العم زهرة؟! امن الذنوب الصغيرة تعتبر امن من الكبيرة ؟توازي الزنا ؟ام تساويه ؟
- وما هي هذه الحكاية يا كنعان ؟
- كان عمي قد زارنا قادما من البلاد بعد ان طردوه من بيته ليستقر هنا اذا وجد عملا .
تتراءى صور العم عبد الشكور في الذاكرة وهم يتناولون الطعام فاصولياء يابسة على ما اظن ,لونها احمر ورز لونه ابيض .الصور تتحرك ببطء الملاعق والحنين.سكون يتخلله حديث هادىء ثم ارتفع الصوت وتسارع ايقاعه عندما انفتحت القلوب وبدأ العتاب. بعد ايام وقد اوشكوا على الاستقرار وما عادوا ضيوفا , استدرجنا ابن عمي وانا اخته زهرة الى بيتنا ذي الغرفة الوحيدة بعد ان خلت من الاهل لنختبيء في اللعب ونسرق من الكبار اسرار الازهار كما سرقنا عن الاشجار نوار اللوز واعشاش العصافير ,كما سرقو هم زغاليل الحمام ليطبخوا عليها ملوخية زاكية .
كنت احرس له الطريق حتى اذا جاء شخص نبهتته, وعندما انتهى دوره في المرة الاولى اتيتها فوضعت خدي على خدها احسستني اهبط على ارض اخرى ,ارض من ورد واكتشف عالما اطأه بخدي فيرق ويلين كبالون بهيج ,وضعت فمي برقة شديدة وخوف طاغ على خدها الناعم وتمنيت لو اغفو, صور كثيرة تراءت لي , لكنها شفافة لدرجة البياض المطلق ,مختلطة لدرجة الغموض, ولكني ارتعدت خوفا فنهضت ليعود بدورته الثانية ثم اعود ثانية كانت مطيعة فقط لا توحي بشيء طريق وردي يتفتح امامي تتفتق الجبال والارض وبعد قليل سالمس روح البهجة , بعد قليل , ولكنه يتركني ويهرب , يا له من نذل , هكذا دون تنبيه او اشارة سلمني بكامل عتادي بإنسحاب جبان , الخائن , اقتحمني الخوف , بترت البهجة وبتر كل شيء ,نهضت بسرعة ارتجف , رفعت بنطالي وتحولت من ملاك طاهر الى حيوان نجس . حتى امام نفسي وهذا قدر يشبه الموت كما يشبه الميلاد تتغير الصورة ولا يجب ان نراوغ بلا فائدة بسرعة شديدة ادخلت الازرار الى عراويها وهو امر ما منه بد على اية حال ,سويت الامر تماما .ازلت اثار الجريمة كلها . وتظاهرت بالهدوء واللامبالاة وحصل نفس الامر مع زهرة . لكن الشكوك حامت حولنا كذبابات تتطاير في اكثر من اتجاه . كانوا ينظرون بإتجاه مصطفى وظل الخوف جاثما على قلبي مثل فيل ,الا ان الامر لم يكبر ويبدو ان القادمين اوصوا بعضهم بالتكتم عليه. لملموا الطابق , حتى الاستجواب لم يكن قاسيا او صارما كما توقعت , وكما سوف يكون عندما اكبر ويكبر معي العقاب .
- نعم هذا بلا شك من الكبائر .
- وهذا يهون اما بحر الخطايا الذي تسبح فيه الان وقد تخطيت سن الطفولة ولا تنس ان الله شديد العقاب .
- يا الهي !
- تجرأ يا كنعان , تجرأ واسال , لا تخف يا كنعان , اسال .
- اتنفع التوبة من الذنوب الكبير يا شيخ احمد ؟؟؟
- نعم قال الشيخ احمد ثم ضحك وعندما لاحظ الاطمئنان ارتسم على محياي قرأ ما في صدري وتابع وهو يبتسم :
- لماذا يا كنعان ؟ عن أي ذنب تريد ان تتوب ؟
- عن الذنوب الكثيرة المتلاحقة . وقد صار من الصعب السيطرة على الجحافل المهاجمة من الشياطين التي تعمل على اغوائي , انا دون الاخرين .
- لماذا ؟
- لاني اخذت اكبر واخذت تكبر معي الاسئلة فتكبر معها المفارقة , اخذت تكبر التجربة وانا لا استطيع ان اضمها بين ذراعي , وما عدت اخذها الاولى على المدرسة ولا عدت من العشرة الاوائل . شلالات رهيبة من المباهج الدنيوية تتراءى لي من خلف ملايين الجدران : الحب . الاغاني , افلام السنيما , الفتيات , النساء , البيوت الجميلة ,الملابس الجديدة , السيارات ,النفود, الفواكه , الوطن , الوطن , كل تلك , يحول الايمان الذي ما توقف عن النمو الا قليلا بيني وبينها الا بما هو مقنن ضمن الاوامر الدينية , والحلال بين والحراو بين , والحلا طيب الف مرة للطيبين المؤمنين الصالحين .
- لهم الدنيا , فليرتعوا فيها , اما نحن فلنا الاخرة , والله اكرم الاكرمين وقد وعدنا بجنة عرضها السماوات والارض .وبالحور العين .
- الله الله هذا هو الكلام الذي ينعش القلب . ز قال رجل حاد النظرات , ذكي المحاورة ليعيد الحديث الى ميدانه :
- اذا فكرنا بالذنوب , فذنوبنا اكبر الذنوب .
قال الشيخ :
- يا لطيف ؟ ! فقال الرجل :
- الم يأمرنا الله بالجهاد ثم اليس هناك حديث شريف يقول : اذا ضاع شبر من ارض المسلمين صار الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة .
ما معنى فرض عبن؟ لا احد يعفى . ولا عذر لاي منا ,اليس كذلك ؟

من ذا الذي ينفخ في الطين فتتوهج جمرة الجسد ,حتى تكاد تشتعل وتشعل الارض ؟
من ؟ الاله ام الشيطان ؟
هل تستطيع اخماد هذا الجمر حتى تدخل الجنة التي حدثك عنها الشيخ مطولا ؟ليجعل منك مؤمنا تحظى بها ,فتقذف كل ما لديك من جمر ومن جنون في الحور العين .هناك بين انهار العسل واللبن والخمر ؟
-اليست الخمر حراما يا سيدنا الشيخ ؟ فلماذا يعدنا الله بها اذن ؟
- تلك ليست كخمر الارض انها لا تذهب العقل بل تضيئه وتسبب للمؤمن لذة حلالا .

هل هما صنفان مختلفان ام شيئان ضدان ,فاذا كانا شيئين مختلفين فلماذا يحملان نفس الاسم ؟ اننا نكره الخمر يا سيدنا الشيخ ؟ لانها كما قال لنا الله تعالى : رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ,فلماذا يعدنا الله بها ؟
-   يجب ان تفهموا ان الله سبحانه وتعالى لا يعدنا الا بما هو طيب والخمر التي وعدنا بها هي خمر خاصة .خمر مباركة يتلذذ بها عباده الفائزون بجنته , عندما يطوف عليهم ولدان مخلدون .
-   والولدان يا سيدنا الشيخ ؟
-   اما هؤلاء فقد سخرهم الله لخدمة عباده المؤمنين وامتاعهم وطاعتهم .

لكنك بشر ,من طين . وهذا الجمر الذي يشتعل فيك سيفتتك ,مد يدك على الثمرة وتحسس نضجها تأملها وهي تفرعن كم هو الفرق شاسع بين حالتها هذه وذبولها تماما كالفرق بين حالة الموت وحالة الحياة .
تنتصب ثمرتك وتكاد تنطلق .تطير, الهذا سموها حمامة ولكنها ما كانت لتشبه الحمامة في شيء .

تحسسها الان لتعرف ماذا يريد جيش النمل هذا الذي يسير في اطراف جسدك متوجها الى تلك النقطة .يرمي نفسه في الجمر قرابين لاشتعال اللذة . احشد اذن ما لديك من صور وخيال  تسارع بها نضوج اللذة فتقطفها . مد يدك وادفع بالمسيرة الى الامام , تأوه ,تلو ,ارفع جسمك للاعلى ,اشحن الجمر , اشحن , ها جسمك يرتفع في الفضاء , شعرة واحدة فقط تربط بين اصبعي قدميك الكبيرين والارض , النشوة تأتي حزينة ,ولكنها تحملك , ها انت تطير , تغيب , ثم …ثم …ثم …ثم يتفجر كل شيء
تسقط تندم , كمن سكبوا عليه برميلا من الماء .

حافة ندم
-   كنعان بلغ . تقول امه بلهجة بوليسية وبصوت خفيض
-   شايف صوته , صار خشنا

هز ابوه موافقا , وغمز بشئ لم يفهمه كنعان
لكن كنعان انتهز اقرب فرصة وكرر التجربة
-   ستكون الذ من المرة السابقة,
-   كرر
-   اندم
-   كرر
-   اندم
-   كرر
-   اندم
-   

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هامش الانثى

كتبها ibrahemkhalil ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 12:19 م

هامش الانثى
 
جسد من هذا الذي يزج ظلله بين شقوق الضوء ….
ومن هذا الموت الذي يقلم فصاحته …..
وما به هذا الهواء الاعرج لا يدخل رئتي …..
ولماذا بئر الروح عميق …………
وكيف لي ان افرّق المدفأة عن امي ؟؟!…….
ان الخطيئة جلابة الهوى …….
ان الذباب يعرج على شفتي ……

انتهى ……..

افتح دفترا وارسم ارواحا ثابتة ….
فجأة يخلع الرعد اكتاف السماء …………
فألمح جسدي صندوقا فارغا ………

المح امرأة في طريقي …فاقتلها واقول : ……..
كيف انا الكلب الاجرب سأقفل الزمن …….كيف انا الخاطئ الساقط …اقارع كونا …

صيّرت ذاكرتي اريكة ليجلس الموتى …..
تحولت الى نافذة ليطل مني القديسون على سماء اخرى
وجوع اخر …..
لم اعد شجرة ….
لم امت …..

لتفرح الخليقة وهي تطقطق في اليد الغامضة …….
ولتفرح هذه القصيدة المجنونة …فلم يعد ثمة ماء يكسر الزوايا …..
ولا امرأة لتحرق مراعي البصيرة ….
فليفرح السادة ………..

ايتها اللغة المليئة بالقمل ……
يا ابخرة السر ….
كيف تشظيت كاللبن …؟!
كالامومة على الاشياء …؟!!!
ايتها الفيوضات …….
يا سجادة الشرق ………..

احب ان اطرطش الوجوه بالقهوة والسباب ………
ايها المكان ……….يا برغوثا بالروح ………
احب ان انام ….فلا توقظني عصا او حبيبة ………
ايها المعنى …يا دكتاتورا يذوب على كرسيه الهزاز…..
احب ان اطلق ثيران خجلي لتهدم الاعالي ….
ايها الموت ….يا منزلي الآمن ….احب ………………………لا
ايتها اللغة ….انا ظلك وانت ظلي …وكلانا دونما جسد …
لحم معلق على عقارب الساعة ………

رجل من قش وحلم ….ثم جسد محبط …ثم جوقة مريضة …ثم جنس بائس يختم هذا التراب المطمئن …ثم ذاكرة على شكل عجيزة تفر منها الطيور والايام ….ثم ملامح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انتقال …وضياع اخر ….

كتبها ibrahemkhalil ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 00:58 ص


………يبتعد …يتواري …صمت …غيوم تنقشع …وضوح نسبي في الخطة …سأرتدي ملابسي واذهب …يجب ان يبدو التوتر علي عندما اقابلها …يجب ان اكون صارما لتفهم ان الدورة هي الامر الحاسم لكل ما بيننا ولن اوضح لها شيئا …لان الامور ليست بحاجة الى توضيح …كل شيء واضح كعين الشمس …أما اذا كانت تستهبل …فليس عليّ انا …وان كانت غبية فإلى الجحيم ……يجفف جسمه بالمنشفة تضايقه رائحتها …يبعدها …يقذفها بعيدا نحو السرير …ويتوجه الى المغسلة …المرآة …ينفل شعره وينشفه بأصابع يده …يعود ليرتدي قميصه المقلم ثم بنطلونه الجينز …..يدخل الزر في العروة فوق السحاب …يمرر يديه على فخذيه من الامام ومن الخلف …يتجه الى النافذة …السفر جميل بلا شك …ودوافعه لديك قوية …لكن ان تنتزع من المكان انتزاعا فهذا من القسوة بمكان …من الذي ينتزعك …؟؟ لماذا ينتابك هذا الاحساس الجازم ؟؟ ترى ذلك ولا تدري السبب …او ربما تدريه …أهو السفر ؟؟ تحلم بسفرة واحدة والى الابد …ولكن الى فلسطين …جنة الارض …طريق السماء …امتحان الخلد …حلم اصبح جزءا منك .؟…فاذا ابتعدت عنه تغرق في الحنين …ثمة افكار جميلة كنت استذكرها …
ماذا ؟؟!……………
آه …كان لي ان اشهد انقاض الدامور والنبطية وصور وصيدا …وتفاصيل الجنوب …ان اشهد على المفارقة …نزلنا من البوريفاج …فندق فاخر …الله الله …وفي الطابق السابع تحديدا …المشهد من الشرفة جزء من الجنة …يشرح الصدر ..والهواء ينعش القلب …لطيف جدا …الصبايا الحور في المايوهات تتمغط حول بركة السباحة ..فتشلع القلب …في الدامور …سألت عجوزا عن اهم ما رأى فقال : شهيدا ظل يمشي …يقاتل مغسولا بدمائه …بعد ان تخردق جسده بالرصاص …الى ان سقط …مسافة كبيرة ظل يسير بعد ان دخل الرصاص جسده …في الشياح ..شباب يعرضون لوحات فنية لكنهم يحاولون نيل اي تشجيع او مفتاح لطريق يفضي الى ابواب طموحاتهم …في ازقة المخيمات …حياة تقاوم العدم بنفس اخير …الاطفال يلعبون بالقذائف التي افرغت حامض بطنها فوق رؤوسهم …لم اصدق حدة المفارقة …اين هذا من اجواء الفندق …اين هذا من اجواء مكاتب الثوار الكسبة : سلالم من رخام تنزل تحت …نحو جدران رخامية تحيط بمكاتب فخمة حد الغيظ …كراسي مخملية هزازة ناعمة تشبه العروش …يترهل عليها القياديون الاشاوس …هواء بارد ومقاعد جلدية فاخرة للضيوف …حيث جلسنا بعد الترحيب الحار ….قريبين من عناصر قيادية في طريق النضال …تتعالى ضحكاتنا …ثم جاؤو بشخصية بديعة …هو مقاتل اصابت يده شظية فربطها بالخرق البيضاء واستمر يمتهن القتال او اللاشيء في بيروت …خفيف الظل سريع البديهة يتكلم فيضحكون …تساعد صراحته سرعة بديهته …تحدث عن تفاصيل الاصابة وملابساتها واجاب عن الاسئلةوالملاحظات فأحسست بالتبجح والمزايدة حتى قلت له :
- هل تسمح لي بسؤال من فضلك  ؟؟
قال بترحيب شديد :
- تفضل
قلت :
-ماذا تتمنى لابنك ان يكون في المستقبل ؟؟
قال بتردد شديد:
- (( والل…لله …مادا كسرة الهاء …مانحا نفسه فرصى التفكير …ازا طلع شاطر ..بيدخل الجامعة …وتردد ثانية ثم آيس : وازا طلع حمار ! بدو يكون فدائي …)) وغطى حديثه بضحكة عالية كصهيل حصان …فتجاوب الجميع وقهقه عاليا ….

أما انا فقد نال مني الالم اذ وضعت يدي على احد القروح المتورمة ..ولم يكن بوسع رئيس الوفد الا ان يكظم غيظه …فليس من حقي ان اسال !!هذا ما قاله لي بعد ان خرجنا من هناك …
- سؤالك ابعدنا عن الموضوع …قال لي
- السنا نبحث عن الحقيقة ! ها هي …فلماذا لا نظهرها كما هي …؟؟ الى متى تريدون ان تبقى اجوبة الشعب على اسئلتكم مفصلة على مقاسات مقاعدكم ومراكزكم والقابكم واغراضكم ؟؟الى متى سنظل ندير وجوهنا عن الحقيقة او صورتها ؟؟ الى متى سنظل ندفن رؤوسنا بالرمل فنرى الهزائم انتصارات …
- هووووووووووه …صرخ ومضى …
-اعلم ان ذلك ما كان منطلقه الاول واجزم انه كان بطلا …ولكنهم اوصلوه الى هذا الموقع …أما افتتنتم بصراحته !فلماذا لا تنقلون هذا الافتتان الى مشاهد العمل المسرحي الذي كان سبب زيارتنا لبيروت …!! خوفا من يصبح بطلا فتضيع منكم بطولاتكم !……

يا الله …كيف يفهمني من صحوت عليه في الغرفة ليلة امس يمد يده الى هذا الصندوق الخشبي الذي لا ادري بالضبط ماذا يسمونه …الكوميدينو؟؟ يعلث بأغراضي الخاصة ….اوراقي واسراري …فيعثر على دفتر ملاحظاتي ويقرأ ما به من ملاحظات واسرار …وعندما شعرت بذلك …تململت لانهض وارى الذي يجري …فأعاده بيد خفيفة كيد نشال الة مكانه موحيا بأن ليس معه خبر …كيف يفهمني ؟؟….

في الجنوب رأينا المستحيل : اليهود على مرمى النظر ..قريبون جدا وهنا تقف مجموعة من الشباب وثمة عدد قليل من الاسلحة الخفيفة والمتوسطة …يقلقك السؤال حتى ترميه عليهم :
- فيما لو اراد اليهود الدخول الى هنا فما الذي يمنعهم ؟
 بسرعة ويقين اجاب واحد من الشباب :
- لا شيء …أردف آخر :
-ولكننا لن نخلي مواقعنا …سنعمل ما يمكننا عمله …لا يمكن ان لا نعمل شيئا …مهما كان من امر الحقيقة …لا …لا يمكن ان نغادر …انه الواقع الذي لا مفر منه ..
- العدو امامكم والبحر وراءكم !
-نعم هكذا بالضبط …

في صور يتحدث القادة عن الانتصارات …في صبرا …اشتهي الطفولة مع الاطفال الذين يروون لنا قصص النضال الغريبة …الواقعية / الخيالية …ارى الاساطير تتجسد ..والعن القيادات وجميع اولاد القحبة الذين لم يجيبوا على سؤال النّواب …

ورغم الحمراء ومحلات النيفوتيه التي اشتريت منها الجينز وغيره ..ورغم اللهجة الناعمة للبائعات هناك الا انني خرجت من لبنان ..وفيّ صدى الاغنيات التي كان ينشدها الاطفال في صبرا …ومرايا اللوحات التي شاهدتها هناك ………..تأخرت .

يضرب لا شعوريا  يده بالجدار وينفض رأسه مرة اخرى ليتناسق الشعر …فتسقط الافكار …يتسرب الالم …يبصق بحقد في المرآة …يبتعد .. يبحث عن جورب يرتديه ..يجد واحدا نظيفا …يدخل فيه ..يذهب للحذاء الفاتح فمه …فيدس قدمه في فيه …
يلملم بعض الاوراق ..
يتجه نحو الباب بسرعة ..يمسكه بيده ويستدير للخلف …احس انني لابد نسيت شيئا ..لا اتذكر : إن ثمة شيئا فالمسافة قريبة …يغلق الباب …ويأخذ المفتاح ثم ينزل …تنزل الجدران معه ..تقترب ..تبتعد …يأتي الدرج ..ينطوي تحت قدميه كالبساط … الشارع الفرعي
النور هنا اكثر ضياء..ولكن لا مجال في نفوسنا للاستمتاع ببهجة النهار الجديد …هموم تعمي البصر …الشارع الرئيسي …السيرات المسعورة ..الحافلات سلاحف …يقطع الشارع …تواجهه مكتبة …تقع عينه على بعض العناوين : اصل الانواع …لامذكرات …عندي …المرأة في الثورة …ملحمة جلجامش …تاريخ فلسطين الحيث …السينما الفلسطينية …اجاثا كريستي ….نجيب محفوظ ..كتب قيمة …ثروة ..يتحرك…يتابع السير …المقهى الهاديء العريق …هنا يمكن للمرء ان يشرب القهوة كما تعودها …وهنا يمكن للمرء ان يصطحب صديقته …لكن بالنسبة اليها ما كان في ذلك مشكلة …فكم رافقتني الجلوس في مقاه شعبية جدا …دون ان يكون في المكان من انثى غيرها …حتى في عز الليل كان يحصل …وهذا ما زاد من تعلقي بها …لكنها كانت غريبة يوم امس …فلأشرب من البحر …الم اشرب من البحر …شربته بعدها حتى انطرحت …وهذا التيبس رغم الحمام ورغم النشاط الاجباري إن هو الا من نتائج شرب البحر …الامس خمر واليوم أمر …سنرى كيف لهذا اليوم ان ينتهي …(( اللص والكلاب )) علامة في السينما العربية …لا عجب ..فهي قصة نجيب محفوظ وتمثيل شكري سرحان …بدّع ..خصوصا عندما لفظ كلمة : لكلاب ! مشيرا برأسه اليهم …بتورية اظهرت مرماها الحقيقي …لكنها دار سينما رديئة …تشوه الجميل …ولا تهتم الا بابتزاز البسطاء …شعبية …تعودنا! …نسمي كل ما هو ردئ ورخيص وناقص ومغشوش شعبيا …ونغني للثورات الشعبية …شكري سرحان يؤدي بجدارة …القصة انعكاس فني ناضج للصراع الخفي …وطاقة رمزية عالية تمنح الكلمات معناها الحقيقي …إطار نظارات جميل , لكن هذا المحل غال …اللص ,الكلاب …لا تقف عند السطح …اذهب الى الاعماق لتكشف ما وراء الكلمات …البنية العميقة للكلمات …فالجمل ….هم الكلاب …هو الانسان …
طريق الجسر ….يتقاطع الناس على الجسر …يتداخلون وينفصلون كما لوكانوا جمادات تتحرك …كواكب سيارة …الاصل ان لا تبدي انفعالا …تجاه اي شخص .الا اذا كان ثمة معرفة …بروتوكول الحياة المعاصرة …في زمن البراءة كان الناس في البلاد يستعدون للتعرف على كل من يمر بهم …يصادقونه طالما انه انسان …يحملون همه ويبتهجون لفرحه …أما من صيغة تقرب الناس المتقاطعين عبر الطريق اكثر ؟؟لتعيدهم الى انسانيتهم ..القرى تنبض بالانسانية بينما المدن تلهث في السباق الحضاري … دون ان تعرف متى تصل ..يتسابقون مسافات طويلة ..طويلة جدا …مسافات الحياة …لينالوا وقودهم …طاقة تشغيلهم …ليرقصوا على ارواحهم : انهم يقتلون الجياد اليس كذلك ؟؟؟ بلى , طاقات رهيبة تهدر ..كامنة كما الكهرباء قبل اديسون ..كما الارض العربية الخصبة غير المستثمرة ليظل القمح يأتي من امريكا …يلبسون سموكن وربطات عنق …يلبسن كما في الغرب …آخر الموضات …الصرعات …قوالب مصممة بمقاييس الغرب  مانيكانات …ثبتت الصيغ المقبولة لمخاطبة الاخر / النقيض ..قسّم الوقت لكي لا يظل الا هامش بسيط للطقس الانساني …..طاقة محتقنة كدمل …نوع آخر …الأهم : اجتماعي ,طاقة اجتماعية مذهلة يمكن ان تنفجر فتفجر ابداعا وفرحا …وتضع حدا لهذا الكبت وهذا الحزن المعتق وهذه الغربة الطويلة …ولكن كيف ؟؟
مادام هذا الطيب يعرفني وقد نسيت من هو …يتواصل معي وانا سابح بأفكاري أبحث عنه …فأبدو اليه كالمترفع …
- شكرا فرصة ثانية
- ؟؟
يمد يده :
- طيب مع السلامة خلينا نشوفك …

ثقة عالية بالمعرفة تعفيه من تقديم نفسه وتذكيري بشخصيته ..معرفة قوية هي اذا ؟؟! لو استفسرت سيكون احراجا …وهو لم يلاحظ قلقي …تمكنت من تمويه النسيان …سأعرف فيما بعد …ولكن , ماذا لو كان مطلوبا مني تصرف افضل ..وحوار اعمق .باتجاه ما له خصوصية بيننا .؟؟! واسئلة اخرى كاستفسارات عن معارف مشتركين مثلا …؟؟

انا عارف ؟!
يسير قليلا حاملا صورتها مفكرا بما جرى وبالذي سوف يجري..يقف لينظر للخلف …لا تظهر في المدى المنظور …هل صارت هناك ؟؟ أم أنها لم تأت بعد ؟؟ أغلب الظن أنها لم تأت بعد …
يواصل السير .. كانت تبدي اتزانا رهيبا وتجاوبا مع حريتها شديدا ….قلب كبير كانت …حكيت لها قصة سليم …الصديق الوفي الذي ما أن رآني اتعذب في حيرتي تجاه فتاة بدأ حبها يغزو قلبي حتى نصحني يقطع العلاقة فأريح بالي ..((اقطعه حصرما )) قال سليم …لماذا ؟؟هل تعلمين لماذا ؟؟ ليرتب اموره قيقطفها عنبا ناضجا شهيا …وقد حصل ذلك فعلا ..ولم افكر بذلك قط …ما دارت لي قط …لأنني ما اخذت بنصيحته إلا بحسن النية …ولم اعرف مما كان يرسم عليه شيئل على الاطلاق …الا عندما دعاني لقراءة فاتحتها في اتحاد الطلاب …حتى سقط قلبي في قدمي ظانا لوهلة أنها ماتت …فقبضت على ذراعه مفجوعا ..لكن ملامحه المبتهجة غيرتني …وادركت كل شيء : قال : سنكتب الكتاب عصر اليوم ….هكذا نجح في التدبير : فاتحها بالزواج اول مرة …فقالت له / هل اخبرت كنعان ؟؟ فقال لا …فقالت قبل اعطائه جوابا : أخبره …ولم يخبرني الا بعد ان مضى وقت طويل …كنت بذلك قد قطعته حصرما ورميته …أغاظني كثيرا حس المخاتلة والتآمر من اقرب صديق إلي ..لزمتني الصرخة التاريخية : (( حتى انت يا بروتس )) …

رويت الحكاية لها عرضا قتورطت …صارت تحلل كل حديث يدور حول هذا الموضوع …وان مررت على ذكره عرضا …انني ما زلت احبها …حتى اتعبتني ..آه كم اتعبتني …هنا حضرنا معا (( الجندي الازرق )) اثرت بها شخية البطلة في الفيلم بجانبها الانساني والانثوي : ثمة تفاصيل تخص المرأة لا تدرك اهميتها الا المرأة …قال واوضحت : هل رأيت كيف يمكن للمرأة ان تهتم بأمورها الخاصة حتى في الظروف الصعبة …وتعمل بفكرة بسيطة من خرقة حمراء مستطيلة بعد ان تثقبها من وسطها لتدخل رأسها وتجعلها تنسدل على جسمها رداءا مريحا ثم تربط وسطها بشريط قماش /زنار ..فإذا هي عارضة ازياء تنافس نينا ريتشي …قرنفلة …ركزت كثيرا على هذا المشهد بينما احتل ذهني مشهد البطلة وهي تحمل الطفل وتبكي فوق الدمار …ثم جنون البطل الغريب … الجندي الازرق …ناهيك عن مشاهد الخراب التي ابدعها الاميركيون للقضاء على الهنود الحمر …
هنا اكلنا وتحدثنا عن الحب …في هذا المقهى الشعبي شربنا الشاي واقفين …وهي معنا الفتاة الوحيدة بينما لا تجرؤ اي فتاة على الاقتراب من كهذا بين الرجال …
- مواقف الرجال تتغير بتغير مواقف النساء …قالت بعد ان زارتني في السكن مرة ولم تجدني فانتظرتني في الندوة ( حجرة الاستقبال ) التي يكتظ بها النزلاء الرجال / الشبيحة ..بلا نساء عادة …بلا جنس لطيف …فيظل الجو خاليا مما يلطفه …ويعبر الشباب عن كبتهم بوسائل شتى : التهريج والالفاظ الاباحية ..التحديق بكل من يدخل ويخرج علّ العيون تقع على وجه فاتن …او ساق مغرية او صدر مثير ..فتتحرك داخلهم المياه الآسنة …ويلمسون بوجدانهم ملامح الجمال ..وتهر في المدى زهرة تفاؤل …وقالت :
- عندما سألت عنك ولم اجدك قال لي الشاب الذي يقف خلف الكاونتر : سيأتي بعد قليل …ثم قال بخبث : تفضلي يمكنك انتظاره اذا احببت ! وكلن الشباب في الندوة يبصبصون بعيون فضولية جدا وربما تغامزو فيما بينهم بغرض ارسال شيفرات المعاكسة ..ولكني سلمت عليهم ببساطة ودخلت …
يقطع الشارع بينما هو مستغرق .:
…فغيروا من طريقة جلوسهم …وحسنوا ملامحهم …وهذبوا الفاظهم …وسألتهم عما ورد في التلفزيون قبل قليل ولم انتبه له !…فأجابوني بأدب جم …وتابعت الحديث معهم انطلاقا من هذه الفاتحة …فالرجال يهاجمون النساء طالما كان هناك حواجز …وهذا طبيعي فالمرأة بالنسبة اليهم بهذه الحال كائن غامض …طرف آخر …بعيد …يرفضهم …ويشكل عندهم عقدة …
هكذا كانت تقول دائما …
-… أما عندما تكون المرأة صديقة للرجل فمن التناقض ان يعاكسها …إذ يزول السبب …عندما تكون قريبة يستطيع ان يقول لها ما يريد دون مواربة …وتستطيع ان تبدي رايها بصراحة ووضوح …يمكنه ان لم يكن ثمة شيء ضروري للحديث سوى الافتتان بها ان يغازلها او يعبر لها عن اعجابه …وعند ذلك تنتهي الازمة …
هكذا كانت تقول دائما …ولكن ….ينسحب وجهها للخلف …يبتعد …الاستعلامات …يدخل يسلم على الشباب ويتابع سيره …تعود بكاملها الى وعيه ….يوجه نظرة الى الكافتيريا …:
…يجب ان لا اسأل عنها مباشرة ..بل سأمر كانني اريد ان اشرب شيئا …فإن كانت هناك تصنعت تجاهلها …وان لم تكن اذهب لانهي بعض الامور المتعلقة بسفري …مواربة …نعم …لكنها هي التي اقامت الحواجز يوم امس ….هي المسؤولة عن ذلك …وما علي الا ان اتتحمل مسؤوليتي اتجاه الفلسطيني القادم الذي قررنا حمايته باي ثمن بعد ان ذبحوه في كل مكان …في اليونان …في فلسطين ..في لبنان…الخ .

الكافتيريا على بعد خطوة …شفافية الزجاج رائعة من وقت آخر …وقت تأمل بلا توتر …يعبر متعاكسا مع اخرين يخرجون …يتعالى فجاة ضجيج : هرج ومرج ..اصوت : مذياع ومناداة …يمسح المكان عينيه …لا ليست هنا …قد تكون جاءت وذهبت الى قسمهم …لن اتصل بها …يسلم على بضعة زملاء بالكافتيريا …مجاملات بمستويات مختلفة حسب العلاقة …يسأل عن شخص غير موجود ليبرر عودته الى الكافتيريا …..في الممر ايضا يعمل في رد التحيات او الرد عليها …يذهب الى القسم …ربما تكون قد اتت …الافضل ان اصادفها في الممر قبل ان تصعد الى قسمها …وياخذني الوقت …سأفجر لها الدمل وامضي …..
ينظر من نوافذ الممر …يلمحها قادمة عبر الطريق …يسرع الخطى …ينزل السلم …يمر عبر الواجهات الزجاجية …ثم يخرج الى الساحة …يلمحها …ها هي ..بلحمها وشحمها …قادمة بكامل اناقتها كما في كل صباح..لكني في هذا الصباح مكشوف البصيرة ..فأميز بين الزيف والحقيقة …بين القناع الجميل والجمال الحقيقي …ها هي تقترب …لن اقول صباح الخير …
تقول :
- صباح الخير .
أي خير ؟! يا الهي …تبادر بالتحية وتبتسم كالعادة ..وكأن شيئا لم يكن …
يردح لها بهمس وتكليف :
- لم التكليف ! لست بحاجة لان تقولي صباح الخير …قولي فقط ان كانت الدورة اتت ام لا ؟
- لا …الدورة لم تأت…ولكنك منفعل بطريقة غريبة ….ما الامر ؟ ما بك ؟
يتوغل في الردح :
-غاااااااريييييييب ؟! وتستهجني امري !هذا والله عجيب ..على كل حال …ورغم حواسي فإنه ليس امامي الا افتراض حسن النية…فإذا اردت البحث في مشكلتنا ..فأنا في الكافتيريا انتظر
- حسنا …ساصل القسم واعود …
انشطرا باتجاهين وسال دم كثير ….

*****************************************
قال لها :
- يكفي …لا اعتقد انه ظل بيننا شيء سوى ان تأتي الدورة او يأتي الجنين …فأعرف رأسي من قدمي …وما علي سوى ان اعلن الان هنا …عن استعدادي الكامل لتحمل مسؤولية خطيئتي …

تتناوب على صفحة وجهها الوان الطيف …: احمر ابيض ..اصفر يخطف …ازرق يذوب …الجزء المكشوف من صدرها يشق الظلام كشمعة محايدة …ابيض كخد الورد …يسقط نظرة على الجزء الفاصل بين النهدين …لكنه يعمد لأن يشتته عن كل عوامل الاغراء …قالت :
- خطيئتك …؟! تنهدت …ثم تابعت :
….هي مشكلتي على اية حال …وهذا فقط ما يؤلمني عندما افكر في الفارق بين الرجل والمرأة … الفارق البيولوجي …اطمئن …لن تتحمل اية مسؤولية …ولن تعاقب على خطيئتك …انا اتحمل مسؤوليتي اتجاه عواطفي ومشاعري واجتهادي وتصرفاتي كما تجاه جنسي ونوعي وجسدي …وبالتالي ما يولد مني فهو مني واليّ وعليّ تقع كامل المسؤولية فأرح بالك ….لكن الذي يثير فضولي بشكل كبير هو امرك هذا …قلي لي بالله عليك …ما الذي جرى لك حتى صرت بهذا الانفعال وهذا المنظر ؟؟؟؟
- عندما كان شيء ما يثيرك او يزعجك …ما كنت لتعطي فرصة للحديث …ولا تلمحي باي شيء …بانفعال او بغير انفعال …فيكبر اللغز عندي …وكان كل ما تتكرمين به لإظهار تأثرك مما لا اعلم ما هو : هو ان تحرميني من! ..من !…من تحيتك ….حتى صباح الخير ما كنت تقولينها …وتقاطعين بغموض سادي ….
قالت بمسايرة وتعقل شديد :
- فإذا كنت غبية لحظة او بضع لحظات …أفلا ينبغي ان تكون انضج مني ولو قليلا …فلا تتصرف برد الفعل او بالمثل حين ترى انني كنت بذلك اخطئ فلا تقع بالخطأ ….أو ليس من الافضل ان تتصرف دون الرجوع الى تصرفاتي التي اعترفت لك اكثر من مرة انها سخيفة …! ماذا تريد اكثر من ذلك ؟
- لا اريد شيئا …اريد فقط ان ابلغك انني قررت الان بعد ان علمت ان امر الدورة ظل غامضا …ان أؤجل سفري ريثما تظهر اي نتيجة …
قالت مقاطعة :
- لا يا سيدي …تستطيع ان تسافر ,….فانا ما تصرفت شيئا الا بإرادتي وقناعتي التامة ….وقد كان حبا …فإذا تبينت وهمه ,…وصرت تراه خطيئة ..فأنا على قدر المسؤولية …وعليّوحدي تقع …قاطعها بحدة :
مسؤوليتي ! مسؤوليتي ! هل تودين اصابتي بالضرب على هذا الوتر ؟! نقطة ضعفي ! لن تؤثري عليّ بهذا الترفع …هل فهمت ؟
- ……….
-هل تصرين على ما تقولين …اذا استنفذت التفكير ؟
قالت بتماسك شديد وكبرياء محترم :
- نعم …بكل تاكيد
- إذا وداعا …قال ونهض ليغادر الكافتيريا اللعينة …تلاحق عينيه ضربات فرشاة لفنان مجنون غمسها باللون الرمادي …ومسح بها الكون …ومسخ بها الكون ….

فرح الخناشير / الشبيحة …آه ابو الشباب…! كانوا يترصدون فرصة تلوح لتبتعد فيحتلو مكانك …ركضوا بخطى بطيئة لكي لا يلفتوا الانتباه الى طيشهم …سيتحدثون …لا بد …عن التحرر …ذوي العيون الجائعة دوما ولا تشبع …متصنعين الوعي والثقافة …بينما يزرعون نظراتهم في الاخدود الخصب الذي يفصل بين نهدين بضين وسوف …لا بد …يحلمون بالليل الاحمر …وسوف تحلم هي بالدموع التي تلح عليها لتنزل …لكنها تحبسها حيث لا بد ان تتصنع الفرح والابتسام ..ولن يحس بها احد …وسوف تتيبس دموعها ..او تظل بانتظار الفرصة العظيمة للانهمار …لكن الارض لن تتمكن من حمل ألمها  عند ذلك ……

لكني رغم ذلك ..ومهما كلف الامر لن اكون الباديء في استعادة العلاقة …او حتى المبادر في اقتراح حوار تفاهم …مادام ردها كان كذلك …لكنها لا بد وان تتصل …حتما ………
يسير بانفعال …يبدو ان الناس لا يعرفون ان القيامة قد قامت …لا يرى الا سوادا …
وصل الى السكن …
- هل سال عني احد ؟؟
اجابه الحارس بأن لا …فقال :
- الم يطلبني احد بالهاتف ؟؟
فقال بإصرار :
- لااااااااا
صعد السلم ..لماذا اتصرف كما لو كنت اغادر للابد ؟؟ثم عاد …يفكر …يقترب من الهاتف ..ثم يبتعد …ثم يقترب …

………………………
…………………..
- الو ….
سمع صوتها متحشرجا …متماسكا …حزينا …مخذولا …مرهقا …
-أأأأأ…نعم ؟!…
-…هل ترغبين بمعرفة سبب توتري الشديد …على افتراض انك حائرة فعلا …وانك تجهلين ما بدر عن حسن نية او عن سوئها ..؟؟ هل تودين رؤية صورتك بالمرآة ؟؟
قالت :
- لا ..لا اعتقد ان هناك ضرورة لشيء فقد باتت الامور واضحة بما فيه الكفاية …مع السلامة ..تك

صفعة اخرى ..صحتان وعافية …فأنت تستأهل كل خير …
وفوق ذلك …تنهين المكالمة من جانبك …حسنا ..اللهم اشهد ..مع السلامة …وضع السماعة وتاه في المدينة العريقة..يلملم ما تبقى له من زاد السفر …يدور في فلكها وحيدا وحيدا …

اي شي ظل عليه ان لا ينساه ؟ اي شيء ظل عليه ان يأخذه قبل ان يغادر مدينة الحزن ؟؟عليه ان يوسع ذاكرته لتستوعب اشعارا غير صالحة للنشر وقصصا مستحيلة ..وطعم القبل ..هذا يكفي .

هل اقول وداعا ؟؟ وهذه الفتاة ربة العشق والحيرة …ماذا يدور باحشائها …؟؟ لمذا تمد الليالي وتضخم اللغز ؟؟ ليستهلكنا الوقت …لماذا ؟ ..لتغلب شهرزاد ؟؟ ان كيدكن عظيم …وانت مسكين …مسكين يا شهريار …حيلة صغيرة انطلت عليك  …انه لغز الوقت …الوقت مادة اساسية في مركب الحياة والموت …كل النساء …استعراض للوجوه التي يعرفها …يتألق بينها وجه اميرة …كل النساء …يطفحن بالخبث ويبدعن زرع القلق في رؤوس الرجال …وجه مريم …كلهن …حتى هذه المثقفة جدا ..قارئة ( الجحيم ) يجب عليها هي ان تقرأ الجحيم ..حتى تعتبر .. يجب ان تقرأ الجحيم ..ظلت تلح علي …لانها وجدت موقفا يعري حقيقة الرجل ببعد الواحد : ظل يقول لها انت كل شيء …انت كل شيء …وخصوصا عندما كان يرتجف بحضنها …كان يقول لها بإيمان حقيقي …انت كل شيء ولكنه قال لها بعد ان انتهى من شيء ..انت لا شيء ..يجب ان تقرأها ..سأوفر لك نسخة ..الا اميرة ؟؟اميرة ..حبي انا ؟؟ ابة افراح منحتها لقلبه الحزين …أية ارتعاشات وهبتها قبلاتها لزهرة عمره الذابلة فأنعشتها …في الطرق الطويلة والحدائق العامة …في الشمس الثقيلة كالصخر وفي حجرة الطين المهترئة تلك ! ولكن كان لابد لكل شيء ان ينتهي …فلينته …ولكن ..الا من وداع ؟؟

- اميرة …حبي انا ” آه لو رايت هذا الفلم يا كنعان …قصتنا هي التي يحكيها بالزبط …وحياة عيونك بالزبط …وكأنك انت الذي كتبها …تسكن عند خاطر يأتيها بغتة …(( ..ليكون انت اللي كاتب القصة ! مو بعيدة والله …ها ؟ والله لوقلت انك انت لصدقتك ))
- يمكن …! ولكن فيلمنا ما انتهى بعد حتى نصوره للسينما …صح ؟
- غلط …لانه لا ينقصك الخيال فتؤلف ما تبقى من قصتنا ..ولكنك تنكر …ولكن …معقول ؟؟ الى هذا الحد ؟

ألا من وداع ؟ قبلة …اشارة باليد …كلمة عبر الخيط الرفيع …ماذا لو ركزت بدرجة عالية …هل اصل اليها عبر الطاقة المفترضة التي كنا نتحدث فيها كثيرا …الي اومن بوجودها كثيرا …لنأخذ الاولويات …مم يتكون الانسان …من مادة ؟؟ أم من ذاكرة وقلب ؟؟ شيء ما في الانسان الهي …جعله يخلق الاله …ويتجاوز المادة حتى في قمة وعيه لها …حتى في ديكارت …حتى في نيتشة ..حيوان جميل ..اجمل من الغزال …اجمل من الحجل …شيء ما هو لا  مادي ولا مثالي بالمفهوم الفلسفي …ولا حتى طاقة …شيء ما يجعل هيجل يقول (( أن اسخف فكرة تمر بذهن الانسان افضل من كل هذه الطبيعة العسفية )) او كما قال …شيء ما متحرك ..مقدس على نحو مادي ..شيء ما لا ينتهي فيه كل شيء …او اي شيء ..يبقى ….ومع ذلك تتكاثر المسوخ حيث ساد الانحطاط …في حضرة الاله …أكل الجميع من وراء ظهر الجميع …من شجرة الشيطان ..ولما افاقوا حملوا السلاح بوجوه بعضهم بعضا …ليقتلوا جميع الالهة ويبقى الشيطان …

عبث …أهذه نسؤولية الانسان الي حملته اياها على الارض ايها الفيلسوف العظيم ؟؟ هو هو طاهر او مسخ …بسبب من دوافعه وصور من خيالاته …/ ادراكاته …يسعى للامام / يرتقي …ثم ينحط بالحرب ومص الدماء اكراما لله او تمردا عليه مسيس …منذ الاله الاول : القمر …وظل كذلك بعد أفول القمر وغياب الشمس …ورغم نتيشة وديكارت وماركس …. منذ اعطى الله الارض لنسل آدم …هذا الوجه قبيح ومع ذلك يمشي بثقة اعلى من ثقتي بنفسي انا صاحب الوجه الــ…… اي ملامح لوجهي ؟؟؟ مليح ام قبيح ..؟؟؟ هذه التساؤلات للنساء …هذه مثلا يهمها جدا ان تكون جميلة …وهي كذلك …ولذلك فهي شديدة الثقة بالنفس ايضا …قوام جميل …كلهم ينظرون …يلفون اعناقهم …بوقاحة …يؤشرون بها على درجة الكبت : كبت ميتر : 180 درجة = كبت كامل …السير برأس مقلوب أكمل ….وذلك حسب المسافة المقطوعة حتى الاصطدام بشخص او جدار او سيارة حتى الموت …حيث الكبت المطلق ….اقطع …السيارات تسير ببطء …يوسع خطوته على مداها ..تمر …تمام ..لا يلتفت للوراء …الكتب اياها على الرصيف ..من هنا اشتريت قصة حميدة نعنع ” الوطن في العينين ” كم فاجأتني …ففاجأت بها الفتى حسن …قرأناها معا في القطار …عندما جاء ليدرس هنا …آه لو يعود زمن الكرز …تلك كانت اللازمة …رفقة جميلة كانت ….لان من النادر ان تجد صديقا يتقارب احساسه بالظواهر من احساسك …حسن يكاد احساسه يتقارب …متفجر …ولكن الوقت في القطار لم يكن كافيا ..وكان الوقت ليلا والجو ماطرا قطع فيه التيار الكهربائي …اعتقدنا ان هذه واحدة  اخرى من المؤامرات التي تستهدفنا …وتهدف الى بتر متعتنا العظيمة بالقراءة …وتفويت الفرصة على تحقيق هدفنا في الوصول الى نهاية الرواية / القصيدة ولكننا كنا اقوى …اذ بحثنا عن الشموع لنشتريها ونكمل قراءة الرواية في الفندق الذي نزلنا فيه على عجل دون ان يكون لنا شرط او جدال ….
يتنهد …يدور لليسار ويتابع سيره على الرصيف …وجوه تلتصق بنظرك ثم تغيب …رؤوس تدخل من خلفك الى امامك وتبتعد ولا تعرف الى      اين تذهب …ولماذا تعرف .,…وما شانك انت ةما علاقتك بأي منها …واجهات من الزجاج لا علاقة لها بصدر ماريانا لوركا …” لو كان صدري من زجاج لرأيت دموع من الدم تتساقط على نافذته ” لمريم ربما علاقة …وجه مريم الحزين …وجه ماريانا بالخيال …متطابقان …طبعا وجوه الهة الحزن تتطابق …هذه ايضا حزينة …اقطع …تقطع …تقترب …رائحتها ندية …هاقلبها طري …لكن قلبي يهوي مفسحا اليها المكان …لما لا اشكو اليها العالم …اشكو اليها اطوار مريم الغريبة …يلتفت خلفه …تلتفت …وتعود  فتدير وجهها ليس بحياد ..ولكنه لا يحمل اية رسالة ايضا …لم لا استطيع التحدث معها …هل انتهك عرضها لو طلبت منها التحدث ؟؟…قد لا تمانع …ولكنها تخاف من الحصار …حصار البشر المخيف …كلهم اعدائي ..دفشة …يهتز جسمه يختل توازنه …آي …عفوا …أي عفو ؟؟ واحدة بواحدة ..لكن صدمتك بهؤلاء لم تكن بهذه القوة …احمد ربك …على الاقل طلب منك العفو …غيره يصدمك ثم يزجرك بنظرة تسحقك …ماذا تريد ؟ بلط البحر ؟؟ كلهم اعداؤك ام كلهم احبابك …هذا الذي يسره الرب …وهذا طينك يا الله …ليس من هنا نشتري منّ السما …

لماذا اتخذت حياة الانسان في نهاية المطاف هذا الشكل …ركض ..ركض …ماهي الغاية النهائية من كل هذا ..انا عارف! صوت عبدالحليم يلعلع …استهلاك ..حتى الكلمات الجميلة تلفت …كالعلكة في الفم …هو العهر سيد الحياة القحبة …روائح ..ابواب …حديد ..المـ…نيوم ..الم,نيوم ..حلوة هذه …حد …يد …حد,ايد ..اللغة لعبة عبقرية ..مليئة بالطاقة ..ولكن من يستثمرها ..يا زلمة ليش متعب حالك ..ليش تحمل السلم بالعرض ..شو بدك ؟ هي الحياة كما هي …لن تكون افضل مما هي عليه ..ولن تكون اسوأ مما هي عليه ..هي الحياة يا ابن الحلال …ههههههههه..اما لغز المجتمع البشري فسيظل كذلك مهما كان من نضال ومهما كانت من خيانات ,البشر,غنم ,النخبة فقط ترتقي فوق ذلك بقليل …النخبة في التجارة ..النخبة في العلوم ..النخبة في الادارة .. النخبة في السلطة ..لكن الـ…يلعن ابوك شو مسرع !!! منظور للشارع الطويل سيارات …اسلاك كهرباء ..ابنية ترتفع ..تتلاقى في النهاية ..اسماء محلات كبيرة ..ابن الكلب ,طاير …ايه , آه , لكن الظروف تلعب دورا كبيرا في مساعدة هؤلاء ….اضافة طبعا الى تركيبتهم العقلية والنفسية و…و…, لكنهم يجروننا من اعناقنا بسلاسل غليظة …لها بريق ذهب يأتي من بعيد…ولا حيلة لنا الا ان نلهث ..سسس اخت هالحالة …مش معقول …لوكانت هنا لنتناقش …ذهني يغلي ..فيه طبيخ عجيب ..ماهو المطلوب مني اكثر من ذلك ..سسس اختها هي الثانية …اذا امبارح وصلنا الى كل شيء واتفقنا بوضوح سسسسسس……..

تقترب الحافلة حتى تغطي الفضاء …فليس امامنا الا الصعود او الصمود …باكيتات الحلاوة بالجبن هذه ثقيلة ..مزعجة …لكن غير موجودة الا هنا …الوالدة تحبهها ..تموت عليها …سيمحو فرحها كل التعب …الخيوط المتقاطعة تشد اصابعه للاسفل بقوة …تحفر فيها اخاديد حمراء ..كتل بشرية تلقم نفسها لوحش الحديد الهائل ..ببطء شديد جدا يصعدون …يلتصق لسانه في سقف حلقه ويجف ..يحس اصابعه تتقطع …يراقب الصاعدين امامه ..يسمع صوت الاقدام على عتبات الحافلة …يتحرك الطابور كالافعى ….وصوت الالة الاوتوماتيكية تقضم البطاقات …امامي اربعة , صوت ضحك الشباب المتفائل ….صوت الاسئلة والاجوبة …صوت ثرثرة الراكبين قبلنا …ثلاثة ..عيونهم تتابع الداخلين وترميهم بنظرات متقاربة لا معنى لها ..كما لوكانت ترشهم بخراطيم المياه …اثنان …لكنهم لا يبالون ..وانا اقاوم كل شيء بتيار الافكار هذا ..تيار عارم …كيف يمكن السيطرة عليه والاحتفاظ به في الذاكرة ليدون في الرواية بأمانة …واحد فقط ..وانا …ينظر نحو المقاعد علّه يجد مقعدا فارغا …
حبيب ..تحرك شوية …ملامح هذا السائق ولهجته ايضا نموذج لنمط ما …تدرك لأول وهلة جوانب كثيرة من شخصيته …حاد ..عصبي …يأخذ البطاقة ويجعلها بين اصابعه وبين خيطان الحلوى ,…ولكن الفن لا يحتا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي